نظريات السفر عبر الزمن كثيرةٌ، إلا أن المرور عبر أنفاق الثقوب الدودية، والأوتار الكونية هما الأكثر رواجًا. ويفترض بالثقب الدودي أن يكون نفق افتراضي يتيح المرور عبره، بالاتجاهين، بين موقعين زمكانيين. لا يرفض الفيزيائي ميتشيو كاكو هذه الاحتمالية كلياً، إلا أنه يحذّر من أن الطاقة اللازمة لتشغيل آلة زمن قادرة على قطع هذه المسافة، أمر يتجاوز القدرات البشرية الحالية. ويستلزم ذلك إما طاقة سلبية، أو كامل طاقة نجم بأسره. أما الفيزيائي براين غرين، خبير نظرية الأوتار، فيشك بأن مقاربة كهذه ممكنة أصلاً.

وتركز النظرية الرائجة الأخرى على الأوتار الكونية، وهي أنابيب رقيقة من الطاقة تمتد نظرياً عبر الكون بأكمله وهو يتوسع دائمًا. ويتنبأ البعض بأن هذه المساحات الضئيلة، التي تعد من بقايا بدايات تشكل الكون، تملك كميةً كتلة هائلةً تسمح لتلك الأوتار بأن تحرف أي زمكان يحيط بها.

ويشير عالم الفيزياء الفلكية جون ريتشارد غوت إلى أن للأوتار الكونية إحدى حالتين. فإما أنها بشكل حلقات لا نهاية لها، أو أنها ببساطة لا متناهية. وفي حال أعد وتران منها بالطريقة المطلوبة، فسيثنيان الزمكان بطريقة تسمح نظرياً بالسفر عبر الزمن. إلا أن غوت يقول بأن أمراً كهذا لا يمكن لحضارة أن تحققه ما لم تكن "حضارة فائقة"، ذات مكانة عالية على مقياس كارداشيف.

ما قاله ناي عن السفر عبر الزمن

وفي ردّ على سؤال وجهه طفل، لرجل العلوم الأميركي بيل ناي عن الطاقة اللازمة لآلة السفر عبر الزمن، يشير ناي إلى تلك الحرارة والطاقة التي تنبعث بشكل مستمر عن حالة اللانتظام. فبدون أي مؤثرات خارجية لن تتركز الطاقة عفوياً في مكان محدد، بل ستنتشر إلى أماكن أكثر بروداً.

ولكن ما علاقة ذلك بالسفر عبر الزمن؟

عندما ينتشر شيء ويتحرك قاطعاً مسافة معينة فإنه يفعل ذلك بمرور الزمن. وبهذا، وعلى حد قوله، فإن الزمن وانتشار الطاقة مرتبطان ببعضهما بصورة وثيقة. وهذا الارتباط الحميم بينهما هو ما يمنعنا من بناء آلة للسفر عبر الزمن.