تحول التعليم اللامنهجي إلى تجارة كبيرة في الصين؛ ومن أمثلته المستقبلية منصة يانفودو، للتعليم عبر الإنترنت، التي تتضمن تطبيقًا يستخدم ذكاءً اصطناعيًا يقدم للطلاب إجابات لواجباتهم المدرسية بعد التقاطه صور لها.

وتَدَّعي منصة يانفودو أن لديها الآن 200 مليون مستخدم، وأن الاهتمام من أولياء الأمور والطلاب تُرجِم إلى اهتمام كبير من المستثمرين. وإذا كان الأمر بمستوى التوقعات، يمكن أن تشكل التقنية مسارًا جديدًا للتقنيات التعليمية ليس في الصين فحسب، وإنما على مستوى العالم أيضًا.

وأعلنت يانفودو، يوم الثلاثاء الماضي، عن تمويل آخر بقيمة 300 مليون دولار، لتتجاوز قيمة التطبيق 3 مليارات دولار. وقادت شركة تينسنت الصينية؛ شبكة التواصل الاجتماعية والألعاب العملاقة، هذه الجولة من الاستثمار، مع انضمام مجموعة دولية من شركات الاستثمار منها واربورغ بينكوس، وآي دي جي كابيتال. وأشارت منصة يانفودو إلى أنها تخطط لاستخدام هذه الأموال لأبحاث تطوير الذكاء الاصطناعي، وتحسين تجربة المستخدم في تطبيق واجباته المنزلية؛ وفقًا لموقع تك كرانش.

وعلى الرغم من أن التقاط صورة للواجب المنزلي والحصول على إجابات فورية، يبدو كأنه حلم يتحقق للطالب الكسول، إلا أن تطبيق الواجبات المنزلية ليس المصدر الأول لإيرادات يانفودو، وأشار موقع تك كرانش إلى أن معظمها نابع من بيع الدورات التعليمية الحية. ومن المرجح أن يستخدم الطلاب الصينيون هذا التطبيق للتحقق من صحة إجابات واجباتهم المدرسية، عوضًا عن استخدامه للتهرب من أدائها. وبما أن الهدف الأساسي لاشتراك الطلاب في المنصة هو تحسين نتائج الامتحانات، فإن تخطي الواجبات المنزلية الممهدة لخوض الامتحانات أمر غير وارد.

ويبقى احتمال امتعاض الآباء الصينيين من استخدام أبنائهم للتطبيق بتلك الأساليب، على الرغم من أن معدل إنفاقهم على الدروس الخاصة لأبنائهم خارج المدارس يصل إلى أكثر من 17 ألف دولار سنويًا. واستنادًا إلى الجولة الأخيرة من تمويل يانفودو، فإن المستثمرين على استعداد لضخ الأموال في الشركات التعليمية على غرار الآباء الصينيين.