يستخدم الناس الاختبارات الوراثية المنزلية، مثل 23 آند مي، كي يعرفوا تاريخهم العائلي أو الأمراض الوراثية التي قد يورثوها إلى أطفالهم.

لكنهم لا يستخدمونها كي يتأكدوا من كونهم بشر. وهذا أمرٌ جيد، لأن تجربة جديدة أثبتت أن بعض هذه الاختبارات لا تستطيع تحديد ذلك.

إذ أرسلت محطة إن بي سي، وهي محطة تلفزيونية مقرها شيكاغو، الحمض النووي لأحد مراسليها إلى عدد من الشركات التي تنتج الاختبارات الوراثية المنزلية. وأرسلت معه أيضًا عينةً من الحمض النووي لبايلي، وهي أنثى كلب من فصيلة لابرادور.

وعلى الرغم من أن أغلب الشركات أعادت عينة الحمض النووي للكلب وقالت إنها غير قابلة للفحص، لكن شركة تسمى أوريج3إن دي إن إيه لم تلاحظ الفارق بين العينتين. وأرسلت تقريرًا من سبع صفحات يمدح عمل قلب بايلي وقوتها العضلية ويوصي بخضوعها للتدريب مع مدرب شخصي.

وقالت جيسيكا ستول، استشارية الوراثة في مستشفيات جامعة شيكاجو، لمحطة إن بي سي «ما زالت أغلب الاختبارات الوراثية في مراحلها الأولى، وقد تؤدي إلى نتائج غير دقيقة.»

ولم نجد حالات أخرى لشركات تخلط بين الحمض النووي للبشر والحيوانات. وعلى الرغم من أنه من المضحك أن توصي شركة اختبارات وراثية بشرية بخطة تدريب كلب، لكن ذلك يدق ناقوس الخطر، إذ يعتقد كثيرون أن هذه الاختبارات المنزلية السهلة تحل محل الذهاب إلى الأطباء واستشارتهم.

لا يجب أن تثق كثيرًا في نتائج الاختبارات الوراثية المنزلية. إذ تدعي هذه الاختبارات أنها تخبرك بأشياء لا تعتمد في الواقع كثيرا على الحمض النووي، مثل اختيار الشخص الذي ترتبط به. لأن المعلومات الطبية التي يقدمها الحمض النووي يصعب فهمها بدون استشارة طبية، بالإضافة إلى أنها تؤثر على حياتك أيضًا. وقد تؤدي بعض الاختبارات إلى نتائج خاطئة.

وأوضحت هذه التجربة أن نتائج هذه الاختبارات غير مؤكدة.

وقالت ستول «لا أعتقد أن هذه الاختبارات مفيدة، وقد تكون ضارة أحيانًا.» وأكدت أنه علينا وضع التاريخ المرضي للشخص في الاعتبار قبل استخدام هذه الاختبارات في معرفة احتمال الإصابة بالأمراض. وأضافت «نستخدم اختبارات سريرية متخصصة كي نحدد هل توجد طفرة وراثية أو تغير في المورثات يزيد احتمال إصابة الشخص بمرض معين. وقبل ذلك نحتاج إلى معرفة تاريخك وتاريخ عائلتك المرضي.»

فإن خططت لاستخدام هذه الاختبارات المنزلية كي تعرف المزيد عن جسمك، عليك التعامل مع النتائج بكثير من الحذر، واستشر الطبيب بغض النظر عن النتائج.

وإن كان لديك حيوان أليف، فعليك إبعاده عن المكان الذي وضعت فيه عينتك!