أفاد علماء أوروبيون أن عملية زرع نخاع عظم ساعدت في شفاء مريض مصاب بفيروس الإيدز نهائيًا، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز. وإذا استمرت النتائج دون تغيير، فستكون هذه المرة الثانية التي يتمكن فيها الأطباء من علاج الإيدز، على الرغم من أن العملية باهظة الثمن ومعقدة وخطيرة لدرجة أنها قد لا تضمن علاجًا معتمدًا وفعالًا.

وصف الباحثون عملية زرع نخاع العظم لمريض مجهول باستخدام خلايا جذعية من متبرع حامل لطفرة وراثية نادرة تمنح مقاومةً ضد فيروس الإيدز في ورقتهم البحثية التي نُشرت مؤخرًا في دورية نيتشر. وأقر الأطباء بغياب الأعراض التي تدل على عودة الإصابة بالفيروس بعد 18 عامًا من توقف المريض عن أخذ الأدوية المضادة الفيروسات الرجعية.

يعد المريض ثاني شخص في التاريخ يُشفى من الإيدز بعد عملية زرع لنخاع العظم. إذ كشف الأول المعروف برجل كاليفورنيا عن نفسه لاحقًا باسم تيموثي راي براون بعد أن خضع لعملية مماثلة قبل 12 عامًا.

يحذر الخبراء من أنه من غير المرجح أن تصبح عمليات زرع نخاع العظم علاجًا شائعًا لمرض الإيدز، الذي كان يعد سببًا محتمًا للموت قبل عقود مضت. لكن تطور الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية أدى إلى تحويله إلى حالة طبية يمكن التعامل معها. وعبر الكاتب الرئيس عن أمله في أن يمهد البحث الطريق لتقدمات في تقنية تعديل المورثات التي قد تستخدم المقاومة ذاتها ضد الإيدز التي ساعدت في شفاء براون والمريض الجديد لعلاج مرضى آخرين دون الحاجة إلى متبرع.

وقال رئيس جمعية الإيدز الدولية أنتون بوزنياك في تصريح له «تعيد هذه النتائج تأكيد الاعتقاد بوجود دليل على علاج الإيدز.» وأضاف «ما زال الأمل قائمًا بالتوصل إلى علاج يقود إلى استراتيجية سهلة وآمنة وبسعر مناسب لتحقيق هذه النتائج باستخدام تقنية المورثات أو تقنيات الأجسام المضادة.»

يمثل الشفاء الثاني لمريض الإيدز علامةً على وجود بصيص أمل لمن يعيشون مع المرض. وقال براون «إذا حدث شيء مرة في الطب، فيمكن أن يحدث. وأضاف كنت أنتظر رفيقًا في درب المرض منذ زمن طويل.»