مسافة طويلة جدًّا

في اليوم الثاني من يناير/كانون الثاني كسر مسبار نيو هورايزونز التابع لوكالة ناسا الرقم القياسي لأبعد مسافة قطعها جسم فضائي اصطناعي، إذ استطاع أن يصل إلى صخرة فضائية غريبة الشكل تُدعى ألتيما ثيول (إم يو 69) تبعد من الأرض نحو 6.6 مليارات كيلومتر، وأتاح لنا إلقاء نظرة عليها.

كانت الصور الأولى لذلك الجرم الموجود في حزام كايبر تفتقر إلى الدقة، لا تُبين تفاصيل كثيرة، لكن بعد تدفُّق البيانات من نيو هورايزونز -يستغرق إرسال البيانات وقتًا طويلًا، لِطُول المسافة- أخذ الوضوح يزداد شيئًا فشيئًا.

صورة عالية الدقة

وردت أمس أفضل صُوَره على الإطلاق: صورة رائعة عالية الدقة (135 مترًا/بكسل) تتضح فيها الصخرة الصغيرة الغريبة الشكل البالغ عرضها 37 كمًا. التُقطت هذه الصورة في اليوم الأول من يناير/كانون الثاني، وأُرسلت إلى الأرض في يومَيْ 18 و19 منه، ولم يكتمل وصول البيانات إلا مؤخرًا.

فكّ المغاليق

تكمن أهمية هذه الصورة في أنها يمكن أن تكشف لنا مزيدًا من خبايا ذلك الجرم، فها هو ذا التصريح الرسمي لمختبر الفيزياء التطبيقية التابع لجامعة جونز هوبكينز يذكر أن الضوء المعرَّض له سطحها «يكشف عديدًا من الحُفَر الصغيرة التي يبلغ قطر الواحدة منها نحو 0.7 كم؛» ويذكر أيضًا إمكانية أن نستمد من أنماط الضوء المختلفة رؤى لكيفية تشكُّل ألتيما ثيول قبل 4.5 مليار عام.

قال آلان ستيرن، الباحث الرئيس بمؤسسة البحث الجنوبية الغربية في بولدر بولاية كولورادو، في التصريح «كشفتْ لنا هذه الصورة الجديدة اختلافات جيولوجية بين فِصَّيْ ألتيما ثيول، وتجعل أمامنا مع ذلك بعض الأسرار الجديدة؛ وفي الشهر المقبل سنحصل على صور أفضل لونًا ودقة، نأمل أن تساعدنا على كشف ألغاز ألتيما ثيول العديدة.»