باختصار
عانت «العملات المعماة» من اضطراب كبير في الأسعار عقب اليوم الثاني من شهر سبتمبر/أيلول، ما أدى إلى خسارةٍ تصل إلى 20% من قيم العملات المعماة جميعها، إلا أن الأسعار عادت للانتعاش. وسيناقش هذا المقال سبب هبوط العملة.

عالم غير مستقر

عانت عملة «البتكوين» -بعد أن وصلت قيمتها إلى خمسة آلاف دولار أمريكي يوم السبت الموافق 2 سبتمبر/أيلول- بالإضافة لجميع «العملات الرقمية» من انخفاض ثنائي الرقم من قيمتها خلال 48 ساعة قبل أن تنتعش مجددًا يوم الثلاثاء الموافق 5 سبتمبر/أيلول.

إذ خسرت «سوق العملات المعماة» خلال يومي الأحد والإثنين نحو 20% من قيمة العملة الإجمالية، بعد أن وصلت قيمة التعاملات يوم السبت إلى نحو 180 مليار دولار أمريكي لتهبط إلى 142 مليار دولار أمريكي في اليومين التاليين، فانخفضت قيمة بتكوين بنحو 16.5% وخسرت «إيثيريوم» ما يقارب 23.5% من قيمتها.

حقوق الصورة: كوين ماركت كاب
حقوق الصورة: كوين ماركت كاب

من شأن الهبوط الحاصل خلال يومين في قيمة العملات المعماة أن يؤكد على عدم استقرار تلك السوق. وكما يشير موقع تيك كرنش، تعادل قيمة الانخفاض البالغة 20% أعوامًا من الأرباح في سوق الأسهم الأمريكية التي قرر مستثمرو العملات المعماة ضخها في سوقها، فخسروها خلال 48 ساعة، يا له من أمر محزن!

عوامل لا يمكن السيطرة عليها

انتعشت بتكوين لتستعيد سعرها المتضاعف خلال الأربعة أشهر المنصرمة، ويشار إلى تسجيل نزعة مماثلة للانتعاش الحاصل في الأيام التي سبقت انقسام العملات القاسي.

ما سبب ذلك الهبوط؟ يرجع ذلك لأسبابٍ عديدةٍ منها: قرار الصين بحظر عروض العملة المبدئية في البلاد(ICO،) فعادةً ما تتلقى الأسواق ضرباتٍ موجعة من العقوبات الحكومية التي لا تقتصر على أسواق العملات المعماة فحسب. نتيجةً لذلك القرار، ستعود الأموال المدفوعة للتمويل إلى أصحابها، ما سيدفع بالشكوك لتحوم حول مصير العملات المعماة الشهيرة مثل بتكوين وإيثيريوم.

وقد يكون العامل الآخر هو تخمة السوق، الأمر الذي يدعمه وصول بتكوين إلى خمسة آلاف دولار أمريكي، فقد يكون هبوط العملة ناجمًا عن ردة الفعل الطبيعية مثل شد خيط ما ثم تركه فجأةً، فمن الملاحظ أن الطفرات في أسعار بتكوين يعقبها هبوط في سعرها، ومن الجلي أن العملات المعماة آخذة في الانتعاش بالحكم على قيمها التي وصلت إليها يوم الثلاثاء 5 سبتمبر/أيلول التي ارتفعت عن اليوم الذي يسبقه بمقدار 2.98% لعملة بتكوين و6.87% لعملة الإيثيريوم.