باختصار
تعد عملة «بتكوين» العملة المعماة الأشهر في العالم، وما فتئت قيمتها تتزايد باستمرار محققة أرقامًا قياسية. إليك بعض الأسباب التي أكسبت العملة المعماة شهرتها وصعدت بها من الضبابية إلى العالمية.

أداء مميز

كان عام 2017 عامًا مليئًا بالأحداث بالنسبة لعملة «بتكوين» وما زالت العملة تحقق الإنجازات حتى هذه اللحظة.

عانت المنصة مؤخرًا من انقسام أدى إلى استحداث عملة جديدة، غير أن عملة «بتكوين» الأساسية ما زالت في أفضل حالاتها، ومن ناحية أخرى، صعدت العملة المعماة من غياهب الغموض فأصبحت حديث الساعة لدى الاتجاه العام بدءًا من مجلة «بلومبرج» وصولًا إلى مجلة «فوربس» فغطت هذه المجلات آخر مستجدات عملة «بتكوين» بصورة دورية، إضافة إلى ذلك، حققت العملة المعماة إنجازات عديدة خلال هذا العام سواء فيما يتعلق بتاريخ عملة بتكوين أو العملات المعماة بصورة عامة وذلك على الرغم من عدم انتهاء العام بعد.

تشهد عملة «بتكوين» بالمجمل اتجاهًا تصاعديًا ثابتًا، ومن المتوقع أن تحقق نجاحات أكبر في المستقبل. إذًا كيف انبثقت عملة معماة من أكثر الأماكن ظلمة في الإنترنت لتصبح منافسًا شهيرًا لمستقبل القطاع المالي والمعاملات المالية.

تبدو الديمومة إحدى العوامل التي ساهمت في ذلك، فبعد أعوام من التداول، أثبتت العملة المعماة أنها وُجدت لتبقى ما جعلها تستهل أعوامًا من الزيادة في السعر، وبدأت الزيادة المطردة من عام 2012 إلى عام 2016 وصولًا إلى الزيادة الحادة التي ما زالت مستمرة حتى الآن.

حقوق الصورة: موقع «بتكوين شارتس دوت كوم»
حقوق الصورة: موقع «بتكوين شارتس دوت كوم»

وشارك باحث مختص بالعملات المعماة يطلق على نفسه اسم «جاك سبارو» على تويتر استعراضًا إجماليًا مقارنًا للسرعة التي صعدت بها عملة بتكوين.

استغرقت عملة بتكوين سبعة أعوام منذ استحداثها عام 2009 لتصل إلى سعر 2000 دولار، إلا أن العملة ذاتها صعدت بنفس المستوى من 2000 دولار إلى 4000 دولار في غضون 85 يومًا فقط.

توليد الثقة

ولم تصل هذه العملة المعماة إلى العالمية إلا بفضل مؤسسات كبرى، إذ استثمرت فيها شركات مالية كبيرة مثل «جولدمان ساكس» و«جي. بي. مورجان» و«فيديليتي للاستثمارات» إضافة إلى دول كالصين واليابان، علاوة على ذلك، بدأت دولٌ أخرى مثل أستراليا بإيلاء أدوار مستدامة أكثر للعملات المعماة في اقتصاداتها.

ويضفي هذا الدعم واسع النطاق شعورًا بالثقة المؤسسات الصغيرة والأفراد المستثمرين إزاء العملة المعماة.

وساهمت الشعبية المتنامية للشركات المتخصصة بتقنية «بلوكتشين» في إنجاح منصة بتكوين إلى جانب منصات أخرى، فباتت مؤسسات أكثر في قطاع المال والقطاعات الأخرى تبحث عن وسائل للاستفادة من سجل الحسابات الرقمي الآمن واللامركزي، فضلًا عن أن العملات المعماة المنبثقة عن تقنيات «بلوكتشين» تحصل على دفعة قوية.

ولكن حتى مع نجاح العملة المعماة منقطع النظير، ينصح الخبراء بتوخي الحذر، إذ كأي غرض كثير الطلب، فإن الاسثتمار في عملة بتكوين قد يشكل مخاطرة، فوصل الأمر بمارك كوبان؛ الملياردير ورائد الأعمال، والمستثمر الخبير بيتر شيف إلى التحذير بأن جنون العملة المعماة حولها ببساطة إلى فقاعة توشك على الانفجار، وبينما يعتقد بيتر أيضًا أن العملات المعماة لن تتمكن أبدًا من أخذ مكان الأموال الحقيقية، فإن آخرون يخالفونه الرأي تمامًا.

هل بدأنا نشهد بدايات مستقبل خالٍ من الأوراق المالية؟ إن الزمن وحده كفيل ببيان صحة ذلك، ولكن كأي ثورة أخرى، على عملة بتكوين تخطي عقبات عدة قبل أن تتمكن من تحويل مجتمعاتنا، أما الآن، فمن الواضح أن العملة المعماة مستمرة في التصاعد.