باختصار
انقسمت عملة البيتكوين بالفعل مثلما كان متوقعًا، وألقى ذلك ظلالًا من الشك على مستقبل العملة المعماة الأكثر شهرة. وقَيَمَ العديد من الخبراء هذا الحدث، ورأى بعضهم أن هذا الانقسام شرٌ لابد منه إلا أن البعض رأى أنه بلا قيمة.

الانقسام

انقسمت البيتكوين إلى عملتين بصورة رسمية. فبعد أسابيعٍ من التكهنات عن هذا الانقسام، انفصلت بيتكوين كاش عن نظام بلوكتشين الأساسي للبيتكوين فنتج عن ذلك عملتا بيتكوين ونظاما بلوكتشين منفصلان يمكن استخدامهما في بورصات العملات المعماة.

وكانت القضية الأساسية التي أدت إلى هذا الانقسام هي الاختلاف على طريقة زيادة دعم البيتكوين بلوكتشين. وظهرت بيتكوين كاش كحلٍ نهائي. فرفعت سعة بلوك البيتكوين إلى 8 ميجابايت، وكانت التسوية المتفق عليها سابقًا، وهي «بي آي بي91»، يُتَوقع أن تضاعف سعة البلوك لتصل إلى ميجابايتين بعد عدة أشهر.

لحظة مصيرية

قَيَمَ العديد من الخبراء التأثيرات المحتملة لهذا الانقسام.

يعتقد لويس كوند، وهو المؤسس المشارك لشركة آراجون، أن «هذا الانقسام سيؤثر على البيتكوين بصورة إيجابية.» ويشرح وجهة نظره تلك قائلًا إن بيتكوين كاش لن تدوم طويلًا. وقال في بيان «من المحتمل أن تدمر علّة قاتلة الشبكة بصورة كاملة، وحدث ذلك فعلًا مع بيتكوين أنليميتيد وهي العملة التي سبقت بيتكوين كاش، أو أن يفقد الناس اهتمامهم بعملة مصممة كي تبدو لا مركزية على الرغم من أنها مركزية تمامًا.»

وأوقفت البورصات الرئيسة مثل كوينبيز وبيتميكس دعمها لبيتكوين كاش بسبب هذا الهاجس. ويقول شيفيلد كلارك، وهو المدير التنفيذي لشركة كوينسورس، «لم تكن بيتكوين كاش أمرًا مهمًا منذ ثلاثين يومًا مضت.» وأضاف «ولم تكن لدينا خطط لدمج بيتكوين كاش في آلاتنا في ذلك الوقت.»

وقال ريان تايلور، وهو المدير التنفيذي لشركة داش كور، «على الرغم من أن الأسواق هي التي ستقرر في النهاية إلا إنني أعتقد أن لدى بيتكوين كاش فرص قليلة للنجاح على المدى البعيد. فهي تملك سعة أكبر ولكنها ما زالت تعاني من مشاكل عديدة.» وقال إن بيتكوين كاش لم تحل مشاكل تحديد قيمة البيتكوين.

ويبدو روب فيجليون، وهو المؤسس المشارك لشركة زينكاش، أكثر تفاؤلًا. فيقول «توجد جوانب إيجابية وأخرى سلبية لكل الأمور. ويتمثل الجانب السلبي لعملية الانقسام في فقدان البيتكوين جزءًا من بيئتها، وذلك يؤثر بشدة على هذه الصناعة. لكنها في الوقت ذاته ليست لعبةً صفرية، وقد تزدهر العملتان معًا.»

ولن تستخدم العملة المعماة الجديدة في التجارة لبعض الوقت. فهي تحتاج للتغلب على صعوبات التسوية الأولى والتأكد من تأمين العديد من البلوكات. والآن، كل ما يمكننا فعله هو أن ننتظر ونرى نتائج هذا الانقسام.