باختصار
تقدم 79.8 في المئة من الرحلات الجوية الأمريكية الداخلية اتصالًا بالواي فاي، وما زالت هذه الميزة تزداد انتشارًا بين شركات الطيرانٍ العالمية التي أصبحت تجهز طائراتها بإمكانية الاتصال اللاسلكي. وتطلق شركات الاتصالات أقمارًا اصطناعية لتقديم مزيد من خيارات هذه الخدمة.

واي فاي في الجو

بات توفر الواي فاي أمرًا معتادًا في الرحلات الجوية، وتختلف سرعة وجودة الاتصال بين شركة طيران وأخرى ونوع الطائرات. ويصعب تصديق الطريقة التي تصل من خلالها هذه الخدمة إلى أجهزة الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية والحواسب اللوحية عندما تتاح لك الفرصة لمعرفة ماذا يجري فوق رؤوسنا ونحن نندفع بسرعة على ارتفاع 10 كيلومترات فوق سطح الأرض.

زار أحد محرري الموقع شركة لوفتهانزا للتقنية في مالطا الأسبوع الماضي للتعرف على كيفية تركيب خدمة الواي فاي على متن الطائرات التجارية. ولا يقتصر عمل الشركة على تركيب تلك الخدمة في طائرات شركة لوفتهانزا فحسب، بل تعمل أيضًا مع أكثر من 800 شركة طيران حول العالم في ثماني دول. وأنهى أكثر من 5 آلاف موظف لديها أكثر من ستة ملايين ساعة عمل خلال العام الماضي، في عمليات تركيب خدمة الواي فاي على متن الطائرات التجارية، وغيرها من الخدمات العديدة التي تقدمها شركة لوفتهانزا للتقنية في مالطا.

تستخدم شركات الطيران حاليًا حزمتين أساسيين من ترددات الاتصال بالأقمار الاصطناعية: النطاق «كو» والنطاق «كا». ويقع النطاق «كو» في مجال ترددات أبطأ بين 12-18 جيجاهرتز، ويغطي النطاق «كا» الترددات بين 26-40 جيجاهرتز. لا يشكل الأمر فرقًا ملحوظًا من وجهة نظر المسافر، طالما أن الخدمة المقدمة قوية إلى درجة تكفي لتلبية احتياجات العمل والترفيه. ويستخدم أيضًا نطاق ترددي آخر يدعى «إل»، لكنه بطيء جدًّا مقارنةً بغيره.

كيف توفر الأقمار الصناعية خدمة الواي فاي أثناء الطيران؟

يعمل الواي فاي القمري لكل من «كو» و«كا» بالطريقة ذاتها تقريبًا. فيتصل الهوائي مع أقرب قمر صناعي في المدار فوق مسار الطائرة. وتشتري بعض الشركات حزم بيانات من عدة موردين. فمثلًا، تحصل شركة تقديم الخدمة جوجو على حزم بيانات من شركات إس إي إس وإنتلسات وإيروسات التي تملك أقمارًا اصطناعية وتشغلها، وتملك فياسات أقمارها الاصطناعية الخاصة. وتخطط فياسات لإطلاق قمرها الاصطناعي الثاني في 25 أبريل من هذا العام.

كيف توفر الأقمار الصناعية خدمة الواي فاي أثناء الطيران؟

توسيع النطاق

بعد توصيل الطائرة بالقمر الصناعي، يتم توزيع الإشارة إلى بوابة الوصول اللاسلكي (واب) الذي يعمل بطريقة شبيهة للموجه (الراوتر) لديك في المنزل. ويجب أن يوجد واب لكل 50 شخصًا على متن الطائرة. فإذا أخذنا الطائرة لوفتهانزا إيرباص A321 كمثال، يجب وجود أربعة أجهزة واب؛ لأن الطائرة تقل 190 شخصًا. واستنادًا إلى مكان جلوسك في الطائرة، يخدم أقرب واب جهازك الإلكتروني.

ومن المقرر أن تطلق إنمارسات شبكةً جديدة في وقت لاحق من هذا العام على تردد النطاق «إس» لدعم شبكة الطيران الأوروبية على امتداد جميع دول الاتحاد الأوروبي. ونطاق «إس» أسرع من نطاق «إل»، لكنه لا يقارن بسرعة «كو» أو «كا». وتقول إنمارسات أنها وضعته خصيصًا لمسارات الطيران عالية الحركة والمطارات المزدحمة.

وتقول شركة روتهابي لتحليل بيانات خدمة الطيران في تقريرها السنوي عن شبكات الواي فاي، أن 79.8 في المئة من جميع الرحلات الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت مزودة بخدمة الواي فاي بشكلٍ كامل، وبلغت تلك النسبة 18.5 في المئة فقط للرحلات خارج الولايات المتحدة الأمريكية.