باختصار
  • تتجه التكتلات الكبيرة من الشركات نحو زيادة حجم استثماراتها في تقنية الطائرات دون طيار، لترفع عوائدها من مبيعات هذا النوع من الطائرات من حوالي 8 مليارات دولار أمريكي في العام الماضي، إلى 12 مليار دولار في العام 2021.
  • صرح برنامج "الإعفاءات" الحكومي في الولايات المتحدة مؤخراً لعدد من الشركات، بتشغيل طائرات صغيرة دون طيار للأغراض التجارية.

صعود نجم الطائرات المسيّرة

لم تعد الطائرات دون طيار حكراً بعد اليوم على المهووسين أو على الجهات التي تستخدمها كأسلحة فتاكة. إذ يتوقع تقرير صادر عن بزنس إنسايدر  أن الطلب العالمي على الطائرات المسيّرة التجارية يتجه نحو النمو في القطاعات الاستهلاكية، والحكومية، والشركات على حد سواء.

على مدى العقد الماضي، حافظت الطائرات دون طيار على مكانتها المميزة بين التقانات الصاعدة. فتنامى اهتمام الأفراد بهذا النوع من الطائرات بشكل كبير، لدرجة أنه توجد اليوم عشرات المعارض والمؤتمرات الوطنية والدولية التي تعرض الطائرات المسيّرة غير المأهولة (UAV)، مثل معرض ومؤتمر آسيند الذي سيقام في يوليو القادم في بورتلاند. وعلى مدى الأعوام الخمسة القادمة، يتوقع الموقع الإخباري بزنس إنسايدر أن يتضاعف حجم شحنات الطائرات المسيّرة إلى الأسواق أكثر من 4 مرات، وذلك مَردّهُ بنسبة كبيرة إلى التقدم التقني الذي سيجعل هذا النوع من الطائرات أرخص ثمناً، وأسهل في التحليق أكثر من أي وقت مضى.

حقوق الصورة: ذا درون وول
حقوق الصورة: ذا درون وول

بالإضافة إلى ما سبق، فإن كلاً من الشركات الخاصة والحكومة المركزية والحكومات المحلية لديها اليوم دوافع أكثر من أي وقت مضى لاستخدام هذه التقنية في مجالات كثيرة نذكر منها البناء، والزراعة، وإدارة الأراضي. في الوقت الحالي، العديد من شركات التوريد التي تستفيد من الطائرات المسيّرة هي شركات خاصة يتراوح حجمها بين الصغير والمتوسط ومنها ما هو ناشئ. إلا أن بزنس إنسايدر يتوقع للتكتلات الكبيرة من الشركات أنها ستزيد من حجم استثماراتها في تقنية الطائرات دون طيار، لترفع عوائدها من مبيعات هذا النوع من الطائرات من حوالي 8 مليار دولار أمريكي في العام الماضي، إلى 12 مليار دولار في العام 2021.

الانتفاع من الطائرات دون طيار وتنظيم عملها

في حين يتم استخدام الطائرات دون طيار في تطبيقات مثل توصيل البريد في فرنسا، وتنظيف خطوط الكهرباء في الصين، لم تتمكن الولايات المتحدة من الاستقرار حتى الآن على كيفية التعامل بشكل دقيق مع هذا النوع من الطائرات. حيث أصدرت إدارة الطيران الاتحادية مؤخراً قواعد تحد من استخدام الطائرات المسيّرة للأغراض التجارية لتحديد الصناعات (مثل قطاعات النفط والغاز)، والتطبيقات (مثل المسح الجوي في الزراعة).

مع ذلك، فقد صرّح برنامج "الإعفاءات" الحكومي في الولايات المتحدة مؤخراً لعدد من الشركات بتشغيل طائرات صغيرة دون طيار للأغراض التجارية. يأمل الكثيرون أن يتم تخفيف القوانين الناظمة بشكل أكبر من خلال زيادة انتشار تقانات مثل التحوّط الجغرافي (geo-fencing)، وتفادي الاصطدامات، التي ستجعل تحليق الطائرات المسيرة أكثر أماناً.

إلا أن العديد من كبار رجال الأعمال ماضون في طريقهم في صناعة الطائرات دون طيار، وذلك بصرف النظر عن سياسة الحكومة الأمريكية. في الوقت الذي تتدفق فيه الأموال في تقانة الطائرات المسيّرة وتنمو تطبيقاتها، كذلك تزداد أيضاً عدد الطرق التي يمكن للطائرات دون طيار أن تجعل عالمنا من خلالها أكثر أماناً. هل سنرى مزيداً من الدول تستخدم الطائرات المسيرة لتوصيل اللقاحات إلى الجماعات المعزولة؟ هل ستجعل الطائرات المسيرة من الوظائف الخطرة، كالعمل في حقول النفط، أقل خطورة؟ لا شك في أن المستثمرين يأملون ذلك، وكذلك نحن بدورنا.