وربما يجب أن يعيد القائمون على قطاع الزراعة النظر إلى أولوياتهم، فوفقًا لدراسة نُشرت حديثًا، ينتج النظام الغذائي العالمي أغذيةً غير صحية كثيرة مقارنة بالأغذية الصحية . وقال إيفان فريزر الكاتب المساعد في الدراسة في بيان صحافي «لا يمكننا جميعًا اتباع نظام غذائي صحي بوجود نظام الزراعة العالمي الحالي. إذ أظهرت النتائج أنه يفرط في إنتاج الحبوب والدهون والسكريات، لكنه لا ينتج فواكه وخضروات وبروتينات كافية تلبي الاحتياجات الغذائية للسكان الحاليين.»

نشر الباحثون من جامعة جولف دراستهم في دورية بي إل أو إس ون وقارنوا فيها إنتاج الزراعة العالمي مع إرشادات الاستهلاك من دليل جامعة هارفارد للأكل الصحي. وخلصوا إلى نتائج غير مبشرة، إذ لا يتوافق إنتاج قطاع الزراعة الكلي للأغذية الصحية مع احتياجات البشرية، فهو ينتج نحو 12 حصة من الحبوب للفرد بدلًا من ثماني حصص. وعلى الرغم من أن اختصايي التغذية ينصحون باستهلاك 15 حصة من الفواكه والخضار يوميًا، إلا أن القطاع ينتج 5 حصص لكل شخص فقط. ويطال عدم التوافق هذا الزيوت والدهون والبروتينات والسكريات.

لم يكتف الباحثون بالحديث عن المشكلة فحسب، بل درسوا أيضًا ما يلزم لمعالجة مشكلة نقص الغذاء الصحي وجلب المنفعة للبيئة في الوقت ذاته. وقال فريزر «تشير حساباتنا إلى أن الوسيلة الوحيدة لاتباع نظام غذائي صحي وإنقاذ الأرض وتقليل انبعاثات غازات الدفيئة هي استهلاك كميات أكبر من الخضروات والفواكه وإنتاجها، بالإضافة إلى استهلاك أغذية ذات محتوى عال من البروتين النباتي.» وبدأت بعض الشركات التي تسعى إلى زيادة تقبل البشر للبروتنيات النباتية في الانتشار مؤخرًا، لكن من غير المرجح أن يعتمد قطاع الزراعة قرار تفضيل زراعة الخضروات والفواكه على حساب الأطعمة غير الصحية، لا سيما وأن البشر يفضلون تناول الأطعمة غير الصحية.