باختصار
  • ربما يكون برنامج ناسا لنقل التكنولوجيا إلى العموم قد قدم لنا حلاً مستقبلياً للعناية بالجروح، بفضل ضمادها المصنوع من البوليمير والمفعّل كهربائياً، ليسرّع عملية الشفاء.
  • تواصل ناسا دورها الريادي في تعزيز التقدم العلمي في العديد من المجالات، وسيقود الاستثمار المستمر في المجالات العلمية إلى المزيد من الابتكارات التكنولوجية غير المتوقعة مع تطبيقات لا حصر لها.

من سفن الفضاء إلى علاج الجروح

تساعد تكنولوجيا جديدة من برنامج ناسا لنقل التكنولوجيا إلى العموم، على ظهور نوع جديد من ضمادات البوليمير التي تقوم عند شحنها كهربائياً، بمساعدة الجروح التي يتعرض لها الجلد البشري على الالتئام بشكل أسرع.

تتم صناعة المادة من فلوريد البولي فينيل (PVDF)، وهو بوليمير متلدن بالحرارة، يمكنه أن يولد شحنة كهربائية استجابة للإجهاد الميكانيكي المطبّق عليه. ابتكرت الفكرة، ميا سيوتشي، وليزا سكوت، وقامتا بتصنيع الضماد باستخدام عملية تسمى الغزْل الكهربائي، حيث يتم إنتاج ألياف بوليميرية نانوية السماكة باستخدام الشحن الكهربائي. تعتمد طريقة التصنيع على ابتكار سابق لمادة بوليميرية أخرى من مركز لانغلي للأبحاث.

كان الدافع وراء عمل الثنائي سيوتشي وكارنيل في البداية، هو تطبيقات لمنح الطائرات القدرة على التكيف مع بيئاتها المحيطة، إلا أن خصائص فلوريد البولي فينيل الذي اكتشفوه، سرعان ما تحول إلى بحث في تحقيق تطور جديد في مجال التطعيم بالبرعم الذي يستخدم في المجال الطبي.

ضمادات أفضل

تمتلك ضمادات فلوريد البولي فينيل إمكانيات كبيرة في علاج البشر. بطبيعة الحال، تولّد الخصائص الكهربائية للجسم، تياراً كهربائياً في جميع أنحاء الجسم، تدفع نوعاً من الخلايا نحو الشفاء، تسمى الخلايا الكيراتينية. سيؤدي تطبيق فكرة الشاش المفعّل كهربائياً إلى تحسين هذه العملية. علاوة على ذلك، وجد علماء ناسا أن الحقل الكهربائي للضمادة يتم تفعيله بفضل درجة حرارة الجسم فقط.

حيث تقول ناسا في بيان لها: "هذه الطريقة تستخدم التحفيز الكهربائي منخفض المستوى لتعزيز عملية التئام الجروح، وحمايته من التلوث في الوقت نفسه".

يبدو أن ضمادات فلوريد البولي فينيل تعطينا فكرة عن مستقبل ضمادات الإسعافات الأولية التي يمكن تطبيقها في المنزل، ما يوفر لنا معالجة فعالة من خلال ضغطنا للضماد فقط على الجلد. يمكن للناس بهذه الطريقة أن يخفضوا عدد زياراتهم المكلفة إلى عيادة الطبيب. الأهم من ذلك، هو أن الاهتمام الفوري بالجروح سيقلل فرص حدوث المزيد من التعقيدات. إن تطويراً كهذا سيكون في غاية الأهمية بالنسبة لرواد الفضاء الذي يتعرضون للجروح خلال بعثاتهم، والأفراد العسكريين في ميدان المعركة، ومرضى المستشفيات الخاضعين لعمليات جراحية، وغيرها الكثير من التطبيقات الأخرى.