باختصار
كشف نائب ولاية هاواي الأمريكي كانيلا إنج عن نيته تقديم مشروع قانون ينص على وجوب بقاء شبكة الإنترنت حيادية ومتاحًة للجميع.

ثلاث كلمات

صوتت هيئة الاتصالات الفيدرالية على إلغاء حيادية الإنترنت، لكن الكفاح ما زال مستمرًا نحو شبكة إنترنت حيادية ومتاحة، وبرز من بين المعارضين مشرّع أمريكي من ولاية هاواي عندما أعلن عن نيته تقديم مشروع قانون يهدف لتأسيس شبكات إنترنت عامة.

تحدث نائب ولاية هاواي الأمريكية كانيلا إنج عن صياغة مشروع قانون في تغريدة له على تويتر بعد فترة وجيزة من تصويت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية على إلغاء قوانين حيادية الإنترنت، وفي 9 ديسمبر/كانون الأول شارك كانيلا رؤيته لمستقبل الإنترنت في بيان نشره على موقعه الإلكتروني.

وكتب كانيلا في موقعه «على ولاية هاواي التحرك للحفاظ على شبكة الإنترنت حيادية ومتاحة، وإحدى الخيارات المطروحة أن نرفض مزودي خدمات الإنترنت جميعًا، ونتحكم بالشبكة بأنفسنا.»

ونشر كانيلا في تغريدته:

أوجه ثلاث كلمات لهيئة الاتصالات الفيدرالية: شبكة إنترنت عامة، أعمل حاليًا على صياغة قانون سأقدمه إلى مجلس ولاية هاواي التشريعي خلال الشهر المقبل، لم يتوقعوا حدوث ذلك. #حياديةالإنترنت

وفي بيانه، كشف كانيلا عن نيته تقديم مشروع قانون ينص على وجوب بقاء الإنترنت حياديًا ومتاحًا للجميع، ويحث الكونغرس أيضًا على إدخال تشريعات إلى القانون الأمريكي تحول مفهوم حيادية الإنترنت إلى قانون أمريكي ما يمنع إبطاله بتلك السهولة، وأخيرًا يكلف بموجبه فريق عمل لاستكشاف جدوى تأسيس شبكات إنترنت عامة لضمان عدم تداخل مصالح الشركات مع حركة الاتصالات.

وصرح كانيلا لموقع ماذربورد «إن السبيل الوحيد لحماية حيادية الإنترنت خلال العقود المقبلة هو تأسيس شبكة إنترنت ذات ملكية محلية.» وإذا أقر القانون بنجاح، سيتولى فريق العمل مسؤولية تقييم قدرة الحكومة على توسيع نطاق خدماتها لتدعم تأسيس بنية تحتية ملائمة للشبكات ذات الملكية المحلية.

التوسع في الخدمات

أكد سياسيون من ولايات أمريكية مختلفة عدم شرعية قرار إلغاء حيادية الإنترنت وأن على الهيئة التراجع عنه. واقترح عضو مجلس الشيوخ تشاك شومر التصويت على إلغاء الحكم، ورفع المحامي إيريك سنيدرمان دعوى قضائية لإلغاء القرار، واقترح مشرّع إحدى الولايات إقرار قانون حيادية الإنترنت في كاليفورنيا.

ألهم قرار هيئة الاتصالات الفيدرالية التحرك نحو المحافظة على شبكة إنترنت مجانية ومتاحة، لكن ما الفائدة من الشبكة إن لم نتمكن من استخدامها؟

حتى في ظل وجود شبكة إنترنت حيادية، ما زال كثير من سكان الولايات المتحدة الأمريكية يواجهون مشاكل في الوصول إليها، فلم يعد ممكنًا توسيع البنية التحتية لكثير من الأماكن النائية في الدولة، لأنها أصبحت غير مجدية اقتصادية بالنسبة للشركات المزودة لخدمة الإنترنت، ولا تقتصر هذه المشكلة على المناطق الريفية فحسب، إذ تؤثر على المناطق الحضرية أيضًا.

وفقًا لاتحاد مزودي الخدمات اللاسلكية «وايرليس بروباند ألاينس» لا يمتلك أكثر من 60 مليون أمريكي شبكة إنترنت عالية السرعة أو لا يستطيعون تحمل تكاليفها، وإن نجحت هيئة الاتصالات الفيدرالية في خفض معايير الوصول إلى الشبكة، ستتفاقم تلك المشكلة.

قد تساعد شبكات الإنترنت ذات الملكية المحلية في تضييق هذه الفجوة، وخاصة إذا رأت الحكومات أن دعم تلك الجهات يصب في مصلحتها، وقد تسير شبكات الإنترنت العامة على خطى جمعيات الكهرباء المحلية التي أسسها القرويون الأمريكيون في بدايات القرن العشرين عندما اعتزموا توفير الكهرباء في مناطق رفضت الشركات مد شبكاتها إليها.

يعزز قرار إبطال حيادية الإنترنت من قدرة الشركات على التحكم به، لكن ستنبثق من نتائجه العكسية مبادارت تسعى نحو شبكات إنترنت عامة، وسيضمن نجاحها بقاء إحدى أقوى وسائل الديموقراطية في أيدي الشعوب.