حياة فضائية

لطالما انشغل آفي لوب، رئيس قسم الفلك في جامعة هارفرد، بسؤال «هل البشر في الكون وحدهم؟» وكان احتَمَل أن الموجات الراديوية الخارجية رسائل من كائنات فضائية، ونَظَّر البِنَى الهائلة للكائنات الفضائية، واقترح أن الجسم البينجميّ الذي عبَر  نظامنا الشمسي يمكن أن يكون مسبارًا لحضارة أخرى.

واستطرد في حوار أجراه مؤخرًا مع مجلة دِر اشبيجل الألمانية عن أفكاره الدائرة حول البحث عن حياة فضائية، وحول قيمة أول اتصال لنا بها.

الخطوة الكبرى

قال لوب إنّنا إذا اتصلتْ بنا كائنات فضائية فسيكون هذا مِن أغرب ما شهدناه في تاريخنا كله، مضيفًا «إذا نظرتَ في تاريخ البشر، فستجد رؤيتهم تتغير بتطوُّرهم، فمِن رؤية فردية إلى أُسرية إلى قَبَلية إلى وطنية إلى قارّية حين اكتشفنا قارات أخرى يعيش عليها أناس آخرون؛ وإذا عثرنا على حياة خارج الأرض ذاتها فستكون أكبر خطوة على الإطلاق.»

الاتصال الأول

ذهب لوب إلى أن الاتصال الأول يكاد يستحيل توقعه، لِتَعدُّد الطرائق التي يمكن أن تتطور بها الحياة خارج كوكب الأرض، وقال «لا يسعني طبعًا أن أقول لك كيف ستكون تلك اللحظة، لكنها ستكون صادمة بلا شك، لأن تجربتنا البشرية جعلت في عقولنا انحيازًا، فنتصور بسببه أن الكائنات الأخرى ستكون شبيهة بنا؛ مع أن الاختلافات بيننا وبينهم قد تكون جذرية.»

الفضائي المفضَّل

لكن حين سألتْه المجلة عن الشخصية الفضائية الخيالية التي يُفضِّلها، رد معترضًا «أنا بصراحة لا أهوى الخيال العلمي؛ أضيق به ذرعًا حين أرى في أحداثه ما يخالف القوانين الفيزيائية، فلا أجد إلى الاستمتاع بجماله سبيلًا.»