لم يعد التحول الكامل إلى الطاقة الكهربائية في وسائل النقل مقتصرًا على السيارات فقط، وفي هذا الإطار تصدرت شركة صناعة الدراجات هارلي- ديفيدسون عناوين الصحف عندما أعلنت عام 2014 عن مشروع لايف واير؛ وهو فكرة دراجة نارية كهربائية بالكامل، يصل مداها إلى 97 كيلومترًا في الشحنة الواحدة.

وخططت الشركة لطرح دراجة لايف واير في الأسواق خلال العام 2021، إلا أن التقدم الهائل في تقنيات البطاريات ساعد الشركة على تقريب موعد إطلاقها إلى أغسطس/آب المقبل، أي قبل عامين من الموعد المحدد. ونشرت الشركة صور التصاميم النهائية للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لتعريف الجمهور بدراجة تعمل على طاقة البطارية الكهربائية ويمكنها الوصول إلى سرعة 97 كيلومترًا في الساعة، في أقل من 3.5 ثانية. ويبلغ مدى الدراجة 177 كيلومترًا داخل المدن؛ وفقًا لتقرير موقع ذا فيرج الأمريكي، وهو ما يقارب ضعف تقديرات العام 2016، ويمكن للدراجة كذلك زيادة هذا الرقم عند استخدام نظام المكابح المولدة للطاقة.

وبما أن لايف واير دراجة كهربائية، فلن تتضمن تروسًا لتغيير قوة الدفع، وبهذا تصبح سهلة القيادة جدًا، لكنها تفتقد صوت هدير المحرك المميز لدراجات هارلي، إلا أن هذا لم يغب عن مهندسي الشركة. ففي بيانها الصحافي قالت إن «نموذج الدراجة الجديدة مصمم لإصدار صوت دراجات هارلي-ديفيدسون أثناء تسارعها ووصولها إلى سرعة كبيرة» ويختلف صوتها الجديد عن صوت الهدير العميق المعهود لمحرك دراجات هارلي، إذ يشبه الصوت الجديد أنين محرك مستقبلي.

وبإمكان مالك الدراجة معرفة كمية الطاقة المتبقية في البطارية، وموقعها من خلال نظام تحديد المواقع العالمي وعبر تطبيقٍ على الهاتف النقال.

ويرى خبراء أن كل هذا التطور في مجال المركبات والدراجات الكهربائية سيعود على الإنسان بالهواء النقي وتحسن الصحة العامة ودعم قضية مكافحة التغير المناخي، فهو وإن كانت مكافحته شاقةً عسيرة، إلا أن زيادة الأفراد والبلدان والشركات المعتمدة على تقنيات الطاقة النظيفة ستجعل السبيل أيسر والإنجاز أكبر.