باختصار
  • تتردد إشاعةُ مُفادُها أن جوجل تُفاوِض شَركة «إل جي ديسبلاي» في شَراكةٍ ربما تُفضي إلى إصدار هواتف «بِكسل» بشاشات منحنية.
  • تَطوُّر تقنية الشاشات يُغيِّر الطريقةَ التي نتفاعل بها مع أجهزتنا، وربما في النهاية سنعيش مستقبَلًا يخلو تمامًا من الشاشات.

الاستثمار في الشاشات

الإشاعاتُ التي تتمحور حول بِكسل، هاتف جوجل الذكي، آخذةٌ في الانتشار. ومنها إشاعة نشرت في صُحُف كوريا الجنوبية مُفادُها أن شركة «إل جي ديسبلاي» -الشهيرة بإنتاجِها شاشات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية- تُفاوِض للحصول على استثمارٍ قدْرُه تريليون وان (875 مليون دولار).

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

تقول وكالة أنباء يونهاب الكورية إن الصفقة ليست مجردَ اتفاقِ شراء، بل خُطوةً استراتيجيةً ذات حَدَّيْن. فبصرف النظر عن احتمالية إصدار هواتف بِكسل بحوافٍ منحنية، بفضل الشاشات المرنة المصنوعة بتقنية «الصمام الثنائي العضوي باعث الضوء» (OLED)، ستُقلِّل هذه الصفقةُ اعتمادَ جوجل على شركة «سامسونج ديسبلاي» التي تديرها شركةُ سامسونج، منافِسةُ جوجل والمورِّدة المتعهِّدة لشركة آبل. وحتى الآن لم تعلِّق جوجل ولا «إل جي» على هذه الإشاعات.

أصدرتْ جوجل هاتفَ بِكسل في أكتوبر من العام 2016، فصار منافسًا ضخمًا في عالم الهواتف الذكية. وإذا صحَّتْ هذه الإشاعاتُ، فستؤكد أن جوجل تريد الانضمام إلى شركة سامسونج، عملاقةِ الهواتف الذكية، في صُنع الأجهزة ذات الشاشات المنحنية. وسيكون ذلك هو الخطوة التالية في تقنية شاشات الهواتف الذكية، فحتى شركة آبل تسعى هي الأخرى لاستخدامها وَفقًا لإشاعة أخرى.

تغيير الطريقةِ التي نرى بها العالَم

في عالمٍ تعتمد معظمُ أجهزتِه على تفاعلات الشاشة، لن تكونَ الشاشات المنحنية مجردَ وسيلةٍ دعائية، وإنما وسيلةً تحقق بها الشركاتُ أهمَّ أهدافها، ألا وهو تغيير كيفية تفاعُلِنا مع أجهزتنا واتصالنا بها.

ومع ذلك ليست هي الوسيلةَ الوحيدة. تطورتْ مؤخرًا تقنياتُ الشاشات المنحنية، فأمكن صنع شاشاتٍ تنحني بأكملها، وسجلتْ شركتَيْ سامسونج وآبل براءاتِ اختراعٍ تتعلق بهذه الشاشات. وتسعى الشركات لصنع شاشاتِ هواتفٍ مستقبليةٍ شفافة، كتلك الشاشات الشفافة التي تعمل باللمس وتلفاز باناسونيك الخفي الذي يتوفر الآن في الأسواق. أصبحت شاشاتُ اللمس أكثرَ تطورًا بصورةٍ عامة، إذ أصدرت إحدى الشركات مِرآةَ لمسٍ تَكُون لمستخدمِها مساعدًا شخصيًّا ذا ذكاء اصطناعي.

لكن ربما الأفضلُ هو ألا نستخدم شاشةً على الإطلاق. مِن التقنيات ما يَهدُف إلى إلغاء الشاشات تمامًا، كتقنيتَيْ «الواقع الافتراضي» (VR) و«الواقع المختلط». اشتُهرت تقنية «الواقع الافتراضي» بسعيها لتغيير الطريقة التي نرى بها العالَم، أما «الواقع المختلط» فهو ما تُركِّزُ عليه شركةُ «ماجيك ليب» المثيرةُ جدًّا للاهتمام.

وأما الأجهزة التي تستخدم تقنية «الواقع المُعزَّز،» كالنظارات الذكية، فسلَكتْ مَسلكًا وَسَطًا.. إذ ما زالت تحتاجُ إلى شاشة، لكنها تجعل الشاشةَ أكثرَ اندماجًا في الحياة اليومية. تُعد «نظارة جوجل» -تُدعى الآن «مشروع أورا»- أشهرَ هذه الأجهزة. ومع أن نجاحَها مختلَفٌ فيه، يؤكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، أن الواقع المُعزَّز سيكون أهم ما نشهده من تقنيات.

الاعتماد على الشاشات مستقبليًّا أو التخلص منها ستحدِّدُه التقنيةُ التي ستتطور أسرع ويكون الناسُ متحمِّسين لاقتنائها.