باختصار
تقيم شركة جوجل بالتعاون مع أفضل لاعبي «لعبة جو» في الصين وخبراء الذكاء الاصطناعي مهرجانًا للّعبة لمدة خمسة أيام في مايو/أيار، ويهدف المهرجان إلى اختبار قدرات الذكاء الاصطناعي وإبداعه.

فوزٌ متتالٍ

أذهل الذكاءُ الاصطناعيُ «لديب مايند» التابع لشركة جوجل العالمَ عندما فاز مراتٍ متتاليةٍ في «لعبة جو» على منافسه لي سيدول بطل العالم في اللعبة 18 مرة. يعد هذا الفوز التاريخي الأول ولكنه ليس الأخير لديب مايند لاعب جو «ألفا جو،» إذ هَزَم بعدها أكثر من أفضل 50 لاعبًا على الإنترنت.

يعد ألفا جو ذكاءً لا يستهان به في عالم جو، إذ تتعاون جوجل مع أفضل لاعبي جو البشريين للتعرف على قدرات الذكاء الاصطناعي وكيف يتعلم البشر منه.

ووفقًا لديب مايند «من الواضح أن هناك الكثير لنتعلمه من التعاون بين أفضل لاعبٍ بشري للعبة جو ومنافسه الذكاء الاصطناعي الأكثر إبداعًا، لهذا فنحن متحمسون لإعلان خطوة ألفا جو القادمة، وهي مهرجان للعبة جو في موطنها -الصين- لمدة خمسة أيام، يشارك فيه الذكاء الاصطناعي.»

يقيم اتحاد جو الصيني، والحكومة الصينية، وجوجل «قمة مستقبل لعبة جو» بدءًا من 23 وحتى 27 من مايو/أيار 2017، ودُعي إلى المؤتمر خبراء الذكاء الاصطناعي من الصين وجوجل بالإضافة إلى أفضل لاعبي جو في الصين، لاختبار إبداع ألفا جو وتأقلمه، بالإضافة إلى اختبار قدرته في التعامل مع البشر.

وذكرت مدونة جوجل «ستتضمن القمة أنماطَ لعبٍ شتى صُممت خصيصًا لاكتشاف ألغاز جو بمشاركة ألفا جو وأفضل اللاعبين في الصين معًا.» ومن أنماط اللعب «زوج جو» وهو نمط يتشارك فيه المحترف الصيني مع لاعب ألفا جو ضد زوج مشابه، ويوجد نمط «فريق جو» وفيه يتنافس ألفا جو ضد فريقٍ من أفضل خمسة لاعبين محترفين في الصين، وسيكون الحدث الأهم في القمة مباراةً بين ألفا جو وكي جي أفضل لاعب جو في العالم.

تطورٌ سريعٌ

يتطور الذكاء الاصطناعي بسرعة ليس في مجال الألعاب مثل جو فحسب، إذ نكتشف يومًا تلو الآخر أن الذكاء الاصطناعي أصبح يؤدي مهام اقتصرت سابقًا على البشر مثل كتابة القصص، وتأليف الموسيقى، وصناعة الأفلام، وتحليلٍ السلوكيات. ويُعزى النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي إلى التحسينات السريعة في خوارزميات تعلم الآلة، وأنظمة الشبكات العصبية.

فمثلًا أظهر جوجل ديب مايند أن للذكاءِ الاصطناعي ذاكرة يتعلم منها، إذ تفوق على قارئي الشفاه من البشر بالإضافة لتفوقه في جو، وشارك في أبحاثٍ طبية، وكشف أن له غرائز قتل، وهو خبر مرعب لمن يخافون تفرد الذكاء الاصطناعي وهيمنته. وهذه عينة لما يستطيع ذكاء ديب مايند الاصطناعي فعله، وهو ليس الوحيد الذي يدفع عجلة البحث للأمام.

سيكون مهرجان جو في مايو/أيار فرصةً أخرى لتطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي، وقال متحدث باسم جوجل «سنستكشف كيف وجد ألفا جو معلوماتٍ عن أقدم لعبة موجودة، وسنستكشف أيضًا كيف وضعت التقنيات التي أنشأت ألفا جو، وتعلم الآلة، والذكاء الاصطناعي حلول أكبر التحديات في العالم في متناول اليد.»