أصيب الأشخاص الذين بحثوا عن سعر صرف العملة في غانا بالصدمة في الخامس عشر من شهر مارس/آذار الجاري؛ إذ أظهرت خدمة أسعار الصرف من جوجل أن سعر تداول السيدي الغاني -وهي العملة الرسمية في غانا- يبلغ ربع قيمته الحقيقية، الأمر الذي بدا كارثة اقتصادية حقيقية.

إلا أن سعر صرف السيدي الغاني مقابل الدولار الأمريكي يقدر في الواقع بنحو 5.10 سيدي. لكن الخطأ الذي ارتكبته خدمة جوجل والذي وصفته بدورها بأنه خطأ بسيط، غير سعر التصريف إلى 22.72 سيدي للدولار الواحد. وأشارت وكالة الأنباء سي إن إن إلى أن هذا الخطأ الكارثي هو دليل على التأثير الكبير لوسطاء المعلومة في عصر الإنترنت.

وفوجئ كثيرون في أنحاء غانا بهذا الخطأ، ولم يكن واضحًا حينها إن كان هذا خطأ في الخدمة أم أن الاقتصاد الغاني تعرض بالفعل إلى الانهيار في ليلة وضحاها، وفقًا لبيان صحافي نشرته وزارة المالية في غانا.

وكتب «تيتي أكينسامي» رئيس قسم السياسة العامة والعلاقات الحكومية لمنطقة غرب إفريقيا والمنطقة الفرنسية فيها لوزير المالية الغاني، «نحن نهدف دومًا إلى تزويد الجميع بالمعلومات المفيدة والمطلوبة لمساعدتهم في اتخاذ القرارات الصائبة. لكن تحدث في بعض الأحيان مشكلات مؤقتة تؤثر سلبًا على المستخدمين، كتلك المشكلة المؤسفة التي حدثت يوم الجمعة الماضي.»

لم تفصح شركة جوجل عن سبب هذه المشكلة التي سبق أن أثرت على دولتين هذا العام؛ إذ ضاعفت في يوم 22 فبراير/شباط سعر صرف النيرة النيجيرية، واقترفت الخطأ ذاته مع تصريف الروبية الباكستانية في شهر يناير/كانون الثاني.

كان التوتر الذي تسبب به هذا الخلل جليًا في البيان الصحافي لدولة غانا، والذي أشار إلى عدم اعتذار أكينسامي عن هذا الخلل واكتفائه بوصف هذا الخلل الكارثي بالمؤسف، فضلًا عن ذكر الأخير لسرعة الشركة في حل المشكلة، الأمر الذي عدته غانا مستفزًا.