باختصار
  • اختبر علماء - يعملون ضمن مركز أبحاث جوجل ديب مايند - إذا كان الذكاء الاصطناعي يميل إلى التعاون أم المنافسة.
  • وأظهرت النتائج بأن الذكاء الاصطناعي يختار إحدى الطريقتين بحسب الظروف. ومن المخطط أن تفسّر المرحلة التالية من العمل؛ مبررات قرارات الذكاء الاصطناعي.

العمليان أحمر وأزرق

ما زالت المخاوف من الذكاء الاصطناعي تتصاعد منذ بدء انتشاره، ويبدو أن المستقبل المشابه لما ظهر في فلم تيرميناتور ليس مستبعداً، والفضل يعود إلى الدراسة الجديدة التي نشرها مختبر أبحاث جوجل ديب مايند.

انقر هنا لاستعراض ملف المعلومات الرسومي بالكامل
انقر هنا لاستعراض ملف المعلومات الرسومي بالكامل

باستخدام الألعاب التي يَألفها جوجل ديب مايند، اختبر الباحثون إذا كانت الشبكات العصبونية تميل إلى التعاون أم المنافسة، وإذا كان الذكاء الاصطناعي واعياً للدوافع وراء تلك القرارات.

استخدم الباحثون من أجل الدراسة لُعبتين مع سيناريوهين متشابهين، لعميلي الذكاء الاصطناعي: أحمر وأزرق.

في اللعبة الأولى، أعطوا العميلين مهمة جمع التفاحات الخضراء ضمن بيئةٍ رسوميةٍ ثنائية الأبعاد. كما أُعطي العميلان خيار تخلّص أحدهما من الآخر مؤقتاً، باستخدام سلاحٍ ليزري. بعد تكرار اللعبة ألف مرة، استنتج العلماء أن العميلين يتعاونان عندما تكون يكون التفاح متوفراً بكثرة، ويتنافسان عندما تصبح المجازفة أكبر.

واستنتج العلماء بأن العميلين يتعاونان إذا كانت الشبكة العصبونية لديهما صغيرةً نسبياً، وعندما يزداد تعقيد الشبكة، يسعى العميلان إلى تدمير أحدهما للآخر بشكلٍ أسرع.

الكل، لا يعني الخسارة

في السيناريو الثاني، استخدمت لعبة "وولفباك"، وفيها يلعب العميلان دور "الذئاب" التي عليها اصطياد "الفريسة". وعندما تكون الذئاب متقاربةً من بعضها خلال المطاردة الناجحة، تكون الجائزة أكبر. كان هذا باعثاً للعميلين على التعاون، بدلاً من العمل بشكلٍ منفرد.

بالنتيجة، عندما كانت الشبكات العصبونية كبيرةً نسبياً، كان العميلان أسرع إلى فهم أفضلية التعاون.

يأمل الباحثون في جوجل أن تقود هذه الدراسة إلى ذكاءٍ اصطناعيٍ متعاونٍ في حالات المعلومات الناقصة. وتقول الدراسة بأن أكثر تطبيقٍ عمليٍ لها على المدى القريب، هو "إمكانية الفهم والتحكم بشكلٍ أفضل بالأنظمة المعقدة متعددة المستخدمين؛ كالاقتصاد، وأنظمة المرور، والصحة البيئية لكوكبنا، والتي تعتمد على التعاون فيما بيننا".

على الأقل، بيّنت الدراسة بأنه يمكن للذكاء الاصطناعي التعاون، أو اتخاذ قراراتٍ أنانية.

أوجز جويل ليبو، الكاتب الرئيس لورقة البحث، الخطوات المقبلة لعملهم خلال مقابلته مع موقع بلومبيرج بقوله: "من الممتع أن تكون خطوتنا التالية هي تهيئة العملاء الآليين بالقدرة على إدراك أهداف ومعتقدات العملاء الآخرين".