أخبار سيئة

يوشك الذكاء الاصطناعي على تفكيك الاقتصاد العالمي، سواء من خلال تطبيقات تعلم الآلة أو من خلال تقنياته الجديدة مجتمعة.

عمل كاي فو لي مع شركات كبرى عديدة أبرزها مايكرسوفت وجوجل، وهو الآن من أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية، وصرح لشبكة سي بي إس أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل 40% من عمال العالم خلال 15 عام.

وصرح كاي للشبكة خلال برنامج ستون دقيقة «أؤمن بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العالم أكثر من أي شيء آخر في تاريخ البشرية، وحتى أكثر من الكهرباء.»

الأمر مختلف هذه المرة

لطالما قضت التقنيات الجديدة على الوظائف التي عفى عليها الزمن، لكن على مدار التاريخ، فتحت أبواب جديدة أمام العمال المستبدلين، وباتوا يبحثون عن وظائف في قطاعات صناعية ناشئة استحدثتها التقنيات ذاتها.

غير أن الأمر مختلف هذه المرة، ففي كتابه «القوى العظمى للذكاء الاصطناعي: الصين ووادي السيليكون ونظام عالم جديد» يجادل كاي بأن استبدال الذكاء الاصطناعي يختلف اختلافًا جوهريًا عن باقي الاستبدالات التقنية.

وفي مقابلة أجراها مرصد المستقبل مع كاي في نوفمبر/تشرين الثاني، صرح كاي أن الذكاء الاصطناعي سيمكنا من تشييد قطاعات صناعية جديدة تمامًا، وستؤسس هذه القطاعات من الألف إلى الياء بالأتمتة، ولن يثبت الذكاء الاصطناعي قلة تكلفته مقارنة بالموظفين البشر فحسب، بل إن كثيرًا من الوظائف الجديدة ستؤتمت أيضًا.

حان وقت الاستعداد

وصرح كاي لشبكة سي بي إس أن هذه الموجة من الأتمتة والإحلالات العمالية ستحدث على نحو أسرع من الموجات الأخرى، ومن أمثلتها تلك الموجة التي سببها اختراع المحركات البخارية والتحولات الهامة التي صاحبتها.

ويعزى ذلك جزئيًا إلى إمكانية مشاركة خوارزميات الذكاء الاصطناعي حول العالم بين المطورين ورواد الأعمال، ودون الحاجة إلى تأسيس بنية تحتية جديدة أو سكك حديدية أو طرق سريعة أو شبكات طاقة.

ووفقًا لكاي، لم يبق لنا سوى أن ننتظر لنكتشف منشأ أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي، فهل يكون في أمريكا التي تضم إحدى أفضل مطوري الذكاء الاصطناعي، أو في الصين التي تتيح لأعمالها التجارية بفضل تطبيقات الأجهزة الذكية مثل وي تشات كمًا وافرًا من البيانات عن معظم جوانب حياة المستخدمين.