يختلف الذكاء الاصطناعي عن الذكاء البشري في العديد من الصفات، لكن يبدو أن كليهما يشتركان بصفة واحدة، وهي التفكير بطعام العشاء!

طور فريق من باحثي الذكاء الاصطناعي في شركة جوجل ديب مايند بالتعاون مع علماء من جامعة هيريوت وات البريطانية أكبر وأحدث شبكة تغالُبية توليدية حتى الآن، وأشار مقال نشر في موقع أركايف إلى أن الباحثين اختبروا هذه الشبكة عن طريق إنشاء صور واقعية لمناظر طبيعية أو صور لكلاب وحيوانات أخرى، وبالطبع صور لشطائر البرجر.

تعد الشبكات التغالبية التوليدية واحدة من أكثر أنواع خوارزميات الذكاء الاصطناعي تطورًا، إذ تولد إحدى الشبكات شيئًا ما – في هذه الحالة صورة- بشكل أقرب ما يكون إلى الواقع، وفي الوقت ذاته تفحص شبكة أخرى عمل الشبكة الأولى مقارنة بأمثلة حقيقية، وتستمر عملية التوليد والتحقق حتى تصل الشبكتان إلى مرحلة تستطيع الشبكة الأخيرة التعرف على الصور التي أنشأها الذكاء الاصطناعي بصعوبة.

تُستخدم الشبكات التغالبية التوليدية لإنشاء ألعاب فيديو أو نماذج ثلاثية الأبعاد، وعلى الرغم من أن قدرتها على خداعنا وخادع ذاتها تمثل سيفًا ذو حدين، لكن يمكن استخدام قدرتها على التمييز بين الصور التي ولدها الذكاء الاصطناعي والصور التي رسمها البشر للكشف عن الصور الزائفة.

استخدمت شركة جوجل ديب مايند -وفقًا لموقع كوارتز- الشبكات التغالبية التوليدية لتحويل صورة غريبة لبرجر إلى صورة واقعية شهية لشطائر البرجر، وعلى الرغم من دعوات البعض إلى الابتعاد عن اللحوم الحمراء، لكن يبدو أن الذكاء الاصطناعي ليس مستعدًا بعد للاستجابة إلى هذه الدعوات، فخوارزمية توليد صور البرجر تعمل جيدًا، وفي المقابل ما زالت الخوارزميات الأخرى في مرحلة التطوير.