باختصار
وُضع مسبار الفضاء «نيو هورايزون» في حالة السبات لمدة خمسة أشهر للحد من التلف والتآكل ولتخصيص موارده للمهمات الأُخرى، وخلال ذلك سيُعد المسبار لمحطته التالية في مهمته.

هل تحلم مسابر الفضاء أثناء نومها؟

عمل مسبار كوكب بلوتو «نيو هورايزون» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» بجدٍ خلال 852 يومًا الماضية، واستحق بجدارة قيلولةٍ لمدة خمسة أشهر، بدأت منذ الاثنين 10 أبريل/نيسان.

تخيل نفسك تعمل لمدة سنتين ونصف بشكلٍ متواصل، عندها سترحب حكمًا ببعض الراحة والنوم.

تهدف فترة الراحة إلى الحد من التآكل والتلف، وتخصيص الموارد من الأفراد والتكاليف لمهمات ناسا الأُخرى، فوفقًا لأليس بومان مدير عمليات «نيو هورايزون» تتطلع وكالة ناسا إلى الاستفادة من تخفيف أعباء عمل هذا المسبار أثناء هذا السبات، بالإضافة إلى سباتٍ آخر في بداية السنة القادمة، لتركيز الجهود على رحلاته القادمة باتجاه الأجسام الموجودة في «حزام كايبر.»

تستمر حالة السبات حتى 11 من سبتمبر/أيلول المقبل، لتبدأ بعد ذلك مهمة «نيو هورايزون» الموسعة مرحلتها التالية، وتركز على مراقبة الأجسام في «حزام كايبر».

اختلاس النظر إلى بلوتو

قدم «نيو هورايزون» مساهمة كبرى في مشوار ناسا لاكتشاف الفضاء، فمنذ إطلاقه في شهر يناير/كانون الثاني في العام 2016 ساعد وكالة الفضاء في اكتشاف الجزء الغامض والجليدي من نظامنا الشمسي، وقدم معلوماتٍ عن أصل كواكب المجموعة الشمسية وتطورها.

نيو هورايزون...نومًا هنيئًا
حقوق الصورة: ناسا

شرح آلان ستيرن مدير هذا البرنامج الأهداف الجديدة لمهمة «نيو هورايزون» في مقابلة مع موقع «فيوتشريزم» قائلًا

بالإضافة إلى أننا نقدم معلوماتٍ جديدة، فإننا نفتح آفاق الوصول إلى مجتمع أرقى، لأننا ننجز شيئًا تاريخيًا لن يقرأ الناس عنه لأيامٍ أو أسابيع وإنما لعقودٍ وقرون مقبلة. نحن نضيء شعلة تنير الطريق إلى ما نطمح إليه من مجتمع أعظم.

يقربنا «نيو هورايزون» أكثر من النظرة الأوسع نحو الكون، إذا يساعدنا تعلّم المزيد عن أقاصي النظام الشمسي في فهم موقعنا ضمن هذا الكون.