وداعًا بتكوين

يقدم بنك جولدمان ساكس آمالًا، ثم يحرمنا منها!

في مايو/أيار الماضي، أعلنت مؤسسة الخدمات المالية والاستثمارية الأمريكية جولدمان ساكس عن خطط لافتتاح أول مكتب تداول بتكوين في وول ستريت. ولم يمض على إعلانها أربعة أشهر حتى هيمن التردد على موقفها، وباتت تفكر في التخلي عن موقفها.

هذا ما أفاد به تقرير موقع بيزنس إنسايدر يوم الأربعاء، لكن الشركة لم تؤكد صحة التقرير أو تنفيه، ومع ذلك تأثر سوق العملات المعماة بهذه الإفادات وهبطت قيمة البتكوين على نحو حاد.

مجازفة خطيرة

وفقًا لمصادر بيزنس إنسايدر، علقت جولدمان ساكس آمالًا كبيرة على الحكومة، فظنت أنها ستنتهي بحلول هذا الوقت من وضع قوانين تنظيمية تحمي البنوك من بعض المخاطر المرتبطة بتجارة العملات المعماة، غير أن الحكومة لم تضع حتى هذه اللحظة أي قوانين بهذا الشأن، لذلك رأت الشركة أن هذا الطريق ما زال محفوفًا بالمخاطر.

ومع ذلك، لم تصدر عن جولدمان ساكس أي تصريحات أكيدة بهذا الشأن، وصرحت الشركة في بيانها «استجابة لاهتمام العميل في مختلف المنتجات الرقمية، وضعنا نصب أعيننا استكشاف أفضل سبل خدمته في هذا المجال، غير أننا لم نصل حتى الآن إلى قرار نهائي بشأن عملنا في تقديم الأصول الرقمية.»

انخفضت قيمة عملة بتكوين بنسبة 6% تقريبًا بعد وفترة وجيزة من صدور هذا البيان، إلا أن برايان كيلي، وهو المدير التنفيذي لشركة إدارة الاستثمارات المعماة «بي كيه سي إم» يبدي قلقًا أكبر بشأن الأثر طويل الأجل للتحول في قرارات جولدمان ساكس.

وصرح برايان لقناة سي إن بي سي «لم تشكل هذه الشركة جزءًا من منظومة العملات المعماة بعد، لكنها تعكس إلى حد ما توجهات المنظمات المالية الرئيسة، لذلك فإن لهذا القرار آثار سلبية.»

انتكاسة مؤقتة

لن تستسلم الشركة عن هذا المجال إلى الأبد على افتراض صحة بيانها الأخير، لكنها ببساطة تزيح منصة تجارة العملات العماة عن قائمة أولوياتها، وربما يخوض البنك غمار البتكوين مستقبلًا إن توفرت ظروف تنظيمية مناسبة. وقد يجد بيئة استثمارية مواتية في القريب العاجل بفضل الاهتمام المتزايد الذي تبديه حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالعملات المعماة.

ووفقًا لمصدر على تويتر ومقال نشرته قناة سي إن بي سي، نفى المدير التنفيذي التقني لجولمان ساكس مارتن شيفاز صحة تقرير موقع بيزنيس إنسايد، واصفًا إياه بعبارة «أخبار كاذبة» في تصريحه على مدونة تك كرانش. ومن هذا المنطلق، اتصل مرصد المستقبل مع الشركة، غير أنها قدمت التصريحات السابقة ذاتها في هذا الصدد، وامتنع المتحدث الرسمي عن تقديم تفاصيل إضافية.