أسس شركة «بيجز بي» فيليبو يعقوب الذي دخل قائمة فوربس لثلاثين رائد أعمال اجتماعية تحت سن الثلاثين، ويتطلع من خلالها إلى تعليم الأطفال على المبادئ المالية للقرن الواحد والعشرين وتمكين عائلاتهم من تشغيل شبكات تمويلية صغيرة على صعيد عالمي.

وتأمل الشركة تحقيق ذلك بإطلاق شبكة لامركزية قائمة على شبكة بلوكتشين، وفيها يستطيع الآباء أن يكافئوا أطفالهم ويؤسسونهم على المبادئ المالية السليمة أثناء شراء عملات «والو» المعماة والاتجار بها.

حقوق الصورة: بيجز بي

تبدو تلك الأهداف كأنها نسجت من كوابيس الروائي جورج أورويل في عالم دستوبي تزرع فيه أدمغة الأطفال بالميولات الرأسمالية منذ نعومة أظفارهم. ولكن من الناحية الأخرى، فإن عالمنا يعج بالأشياء التي قد تبدو دستوبية لشخص مثل جورج. ولك أن تتخيل ردة فعله إن علم اليوم أن لدينا في غرف معيشتنا سماعات –أي التلفاز والأجهزة الذكية- وضعناها بمحض إرادتنا تعمل دون انقطاع.

وإن دامت الاتجاهات المالية السائدة مؤخرًا وتطورت، فإن العملات المعماة ستصبح عملات المستقبل، إذًا لماذا لا نعّود أطفالنا عليها منذ نعومة أظفارهم؟

تمثل «والو» عملة معماة حقيقية، وتخطط بيجز بي لتمويلها بإطلاق حملة للعروض الأولية للعملة «آي سي أو» في يونيو/حزيران. غير أن عملة والو تختلف جوهريًا عن العملات المعماة الشهيرة كالإيثيروم أو بتكوين؛ لأنها لا تفرض رسومًا عالية على المعاملات المالية. وعوضًا عن ذلك، تحصل بيجز بي على 30% من قيمة عملاتها، ووفقًا لموقع ماذر بورد توزع نسبة 14% إضافية على المؤسسين وأعضاء الفريق.

ولتحديد سعر الصرف، حددت الشركة الناشئة حدًا أقصى من عملات والو، وهو 675 مليون عملة، وكلما اشترى الناس مزيدًا منها، ازدادت الشركة ثراءًا، ويستحيل تحديد قيمة العملة حاليًا لأنها ما زالت في مراحلها الأولى، لكن القيمة الاستثمارية للأطفال ستنمو إذا أصبحت العملة أكبر قيمة.

حقًا إن توعية الأطفال بمستقبل الاقتصاد وتثقيفهم بالمعلومات التي تساعدهم على صنع القرارات مستقبلًا هي جهود محمودة، لكن جباية العملات المعماة لصالح رائد أعمال من وادي السيليكون ربما ليست الوسيلة المثلى لتحقيق ذلك؛ فنحن قادرون على تحقيق تلك المساعي من خلال برمجية تعليمية بسيطة تحاكي سجل حسابات عام وعملات معماة، أو لم لا نمنحهم حصالة نقود بسيطة، وندعهم يقلقون بشأن العملات المعماة عندما يكبرون؟