الأم رائدة الفضاء

الولادة إحدى المهمات الصعبة التي تواجه النساء. لكن الأمر قد يثير قلقًا أكبر إن علمت السيدة أنها ستلد في الفضاء.  وتخطط شركة ناشئة، تسمى سبيس لايف أوريجين، لتنفيذ هذه المهمة.

إذ أعلنت الشركة الهولندية في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن برنامج رحلاتها في الفترة بين عامي 2020 و2024، وأهم أهداف هذه الخطة، ولادة طفل على متن مركبة فضائية تبعد 402.3 كيلومتر عن الأرض، وقال أحد مسؤولي الشركة أن نجاح هذه المهمة قد يعزز خططنا لإنشاء مستعمرات خارج الأرض.

طفل في الفضاء

نشرت دورية أتلانتيك يوم الأربعاء الماضي تقريرًا عن شركة سبيسلايف أوريجين، ذكر فيه إيجبرت إيدلبروك، المسؤول عن الاستراتيجيات والابتكار في الشركة، أن البشر بحاجة إلى اختبار إمكانية الإنجاب خارج الأرض إن أرادوا استيطان الأجرام السماوية المختلفة. وقال إيدلبروك للدورية «ستكون المستعمرات البشرية خارج الأرض عديمة الجدوى إن لم ينجح البشر في التكاثر فيها.»

ستنفذ الشركة خلال الأعوام الخمسة المقبلة سلسلة من المهام المصممة كي تسد هذه الفجوة التقنية وتجهز البشر للإنجاب خارج الأرض. وذكرت الشركة في بيانٍ صحافي أن هذه المهام تشمل إرسال خلايا تناسلية بشرية إلى الفضاء كضمانة في حالة حدوث كارثة على الأرض وتطوير حاضنة فضائية تساعد على تخصيب الخلايا التناسلية وتنمية الأجنة في الفضاء.

والخطوة الأخيرة في الخطة هي إرسال سيدة حامل وفريق من الأطباء إلى الفضاء في مهمة مدتها 24 إلى 36 ساعة كي تنجب طفلها في المركبة الفضائية.

آلام المخاض

ذكرت دورية أتلانتيك أن تنفيذ هذه المهمة أمرًا صعبًا، وعرضت أمثلة على ذلك مثل صعوبة إعطاء التخدير فوق الجافية بسبب طفو سوائل الجسم، بالإضافة إلى العقبات القانونية والأخلاقية التي ستواجهها الشركة وردود أفعال المدافعين عن سلامة الأم والطفل.

لكن ذلك لا يعني الاعتراض على رأي إيدلبروك الذي يقول أننا بحاجة إلى اختبار إمكانية الإنجاب في الفضاء إن أردنا إنشاء مستعمرات خارج الأرض، وقد نرى ذلك في العام 2024 إن وافقت متطوعة على تنفيذ هذه المهمة.