باختصار
أنتج باحثون في ألمانيا الليزر الأكثر حدة على الإطلاق، والذي ينتقل بسرعة 18 مليون كيلومتر في الدقيقة. وعلى الرغم من أن استخدامه الرئيس اليوم هو ضبط الساعات، إلا أنه قد يغير الطريقة التي نقيس بها العالم من حولنا.

تطوير الليزر الأكثر حدة في العالم

حطم باحثون من معهد المقاييس الوطني في ألمانيا الرقم القياسي لحدة الليزر بصنع واحد يبلغ عرض خطه الطيفي 10 ميليهرتز فقط (0.01 هرتز).

ويبقى هذا الليزر مستقرًا لمدة 11 ثانية قبل أن تفقد موجات الضوء تزامنها. وقال الفريق في بيان صحفي إنه ونظرًا لتذبذب الموجات حوالي 200 تريليون مرة في الثانية، ففي هذا الوقت «بلغ الرتل الموجي المنبعث حوالي 3.3 مليون كيلومتر، وهو يقابل ما يقرب من عشرة أضعاف المسافة بين الأرض والقمر.»

باحثون ألمان يطورون الليزر الأكثر حدة في العالم

ولفعل ذلك، استخدم العلماء مرنان السيليكون فابري-بيروت، والذي يتكون من مخروط مزدوج مثبت مع مرآتين تواجهان بعضهما البعض في الداخل. ولتحسين الليزر، عمل الباحثون بعدها على تخليص النظام من أي تداخل عبر القضاء على الحركة في المرايا الناجمة عن الصوت أو الموجات الزلزالية أو تقلبات درجات الحرارة، ثم حسنوا المرنان. ولمنع أي حركات حرارية من الذرات نفسها، بردوا السيليكون في المرنان إلى الدرجة التي تصبح فيها الحركة البراونية (الحركة العشوائية للجزيئات الميكرونية) في أدنى حالاتها -والتي في هذه الحالة كانت -150 درجة مئوية.

حل لمشكلة

يزيد الليزر «الأكثر حدة» من دقة أي نظام يوضع فيه. ويستخدم العلماء هذه التقنية اليوم لقياس الذرات فائقة البرودة وتحسين دقة الساعات. ووفقًا لتوماس ليجيرو المشارك في الفريق «كلما كان عرض خط الليزر أصغر، كان قياس تردد الذرة أكثر دقة في الساعة البصرية. ويتيح هذا الليزر الجديد تحسين جودة الساعات بصورة هائلة.»

وتمتد الاستخدامات الممكنة لهذه التقنية إلى أبعد من ذلك بكثير. فنستطيع استخدام هذه الليزر لاختبار نظرية النسبية لأينشتاين على نحو أكثر دقة؛ ولم يكن الليزران اللذان أطلقا في الفضاء سابقًا لتقديم أدلة على الاكتشاف بهذه الحدة.

هذا الليزر هو جزء من التقدم الهائل الذي أحرز مؤخرًا في مجال تقنيات الليزر؛ طورت وكالة ناسا مقياس الارتفاع الليزري القمري (لولا) لرسم خرائط طوبوغرافية دقيقة للقمر، في الوقت الذي يستعد فيه أكبر ليزر في العالم - الليزر الأوروبي للأشعة السينية حرة الإلكترون- لاكتشاف أسرار العالم الذري.