باختصار
أظهرت دراسة جديدة أنَّ آليَّات الإصلاح التي تصلح تسلسل الدنا المتطفّر تفضّل إصلاح الجينات خصوصًا على إصلاح الأخطاء في المساحات الجينومية الأخرى. وقد يؤدّي هذا البحث إلى فهم جديد للأمراض البشرية.

جينات مهمّة

اكتشف بحث جديد نُشِر في مجلة جينوم ريسرش، آليَّة خلويّة في النباتات تحمي الجينات من الطفرات الضارّة. واكتسبت الكائنات العضوية بمرور الوقت آليَّات إصلاح تصحّح الطفرات في تسلسلات الدنا «الحمض النووي منقوص الأكسجين.» وتبيّن هذه الدراسة للمرّة الأولى كيف تستهدف آليَّة إصلاح عدم التطابق مناطق معيَّنة من الجينوم لتصلح الجينات بأسلوب تفاضلي. وتعمل آليَّة إصلاح التطابق على تصحيح الطفرات التي تنشأ أثناء استنساخ الجينوم عند الانقسام الخلوي.

أجريت الدراسة على نبات رشاد أذن الفأر. حقوق الصورة: إريك جي بلفيلد

أجري البحث في قسم علوم النباتات في جامعة أكسفورد، بإشراف نيكولاس بي هاربرد وبمساعدة علماء من جامعة تشيجيانغ في الصين وجامعة لاهور للدراسات الإدارية في باكستان. درس البحث تسعة آلاف مورثة نشأت في خمسة أجيال من سلالة نبات رشاد أذن الفأر. وافتقرت هذه السلالة إلى آليَّة إصلاح عدم التطابق. ثمَّ قورنت هذه الطفرات بطفرات نشأت في سلالة أخرى لا تفتقر إلى آليَّة إصلاح عدم التطابق.

إصلاح طفرات الجينوم

وقال هاربرد «فوجئنا بتوزُّع الطفرات اعتمادًا على وجود الآليَّة أو غيابها. فبينما كان توزَّع الطفرات عشوائيًّا في السلالة الفقيرة بآليَّة إصلاح عدم التطابق، كان توزُّعها منتظمًا في السلالات الغنيَّة بآليَّة إصلاح عدم التطابق.» وأظهر البحث أنَّ السلالة التي تتمتَّع بآليَّة إصلاح عدم التطابق كانت تميل إلى حماية الجينات من التطفُّر بدلًا من حماية الجينوم كلّه.

وأوضح هاربرد أنَّ «من المفهوم أنَّ التكيُّف دفع آليَّات إصلاح عدم التطابق إلى تفضيل حماية الجينات على حماية المناطق غير الجينية في الجينوم. إلَّا أنَّ التحدي أمامنا هو فهم كيفية حدوث ذلك.»

ويزيد البحث في ذلك فهمنا لعلم الجينات البشرية، وقد يسهم في الوصول إلى طريقة تقينا من الطفرات أو تتيح لنا إصلاحها. وستستفيد أبحاث السرطان خصوصًا من هذه النتائج، إذ أنَّ الافتقار إلى آليَّة إصلاح عدم التطابق يعرّض الخلايا لنشوء الأورام بسهولة أكبر. وقد تنشأ أداة تعتمد على هذه النتائج وتتّحد مع أداة التعديل الجيني كريسبر التي تتمتَّع بقدرات متعدّدة في التطبيقات الطبّية.