يعاني بعض الرضع من الصمم الكامل بسبب أمراض جينية، ويعالج هؤلاء عادة عن طريق زرع قوقعة صناعية، لكن باحثين في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية يحاولون إيجاد علاج جديد معتمد على الجينات، إذ استعادت الفئران التي تعاني من الصمم قدرتها الكاملة تقريبًا على السماع بعد تلقيها هذا العلاج، ويأمل الباحثون -الذين نشروا بحثهم في مجلة بي إن إي إس- أن يساعد هذا العلاج الجديد في معالجة حالات يصعب علاجها بالطرائق التقليدية.

عانت الفئران من نوع من الصمم يدعى دي إف إن بي 9، وهو يمثل نسبة 2 إلى 8% من حالات الصمم الوراثية، ويؤدي هذا النوع إلى ضعف قدرة بروتين يدعى أوتوفيلين على نقل المعلومات الصوتية التي تجمعها الشعيرات السمعية في الأذن الداخلية، لكن المعالجة الجينية للفئران باستخدام فيروسات معدلة جينيًا أدت إلى استعادة الفئران المصابة بالصمم قدرتها على السماع إلى مستوى يعادل قدرة الفئران الطبيعية.

من المبكر جدًا توقع نجاح هذا العلاج عند البشر، إذ يحتاج العلماء إلى إجراء تجارب عديدة قبل تطبيقه على البشر، ويخشى البعض من وجود تضارب في المصالح، إذ من الممكن أن يشكل تطبيق العلاج مصدر ربحٍ لأحد الباحثين من جامعة فلوريدا والمشارك في البحث، لذلك من الأفضل الانتظار حتى خضوع الطريقة الجديدة إلى مزيد من الاختبارات.