تمكن علماء من الأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة بيردو من إنتاج سلالة أرز بمحصول أكبر دون التأثير على قدرة النبات على البقاء باستخدام تقنيات التعديل الوراثي الانتقائي لإزالة مورثات معينة مرتبط بتثبيط النمو. قد يضع هذا البحث حدّا للمجاعات العالمية إن حسن استغلاله.

ساعد التعديل الوراثي الانتقائي العلماء في زراعة سلالة أرز بمحصول مُحَسّن دون التأثير على قدرة النبات على الحياة. إذ لاحظ العلماء في اختبارين منفصلين أن المحاصيل المعدلة أنتجت محصولًا أكثر من سلالة الأرز الطبيعية بنسبة 25% و31%. استخدم علماء الجزيئات الحيوية وعلوم البستنة من الأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة بيردو تقنية «كريسبر/كاس-9» لتعديل المورثات للحصول على سلالة الأرز الطافرة عبر إزالة مورثات معينة مسؤولة عن تثبيط النمو. ونشروا بحثهم في دورية «بروسيدنغر أوف ذا ناشيونال أكاديمي أوف ساينسز» التي تنشر أحيانًا أبحاث أصدقاء أعضاء الدورية وأعضاء المختبرات، لكن هذا البحث خضع لعملية مراجعة الأقران لأنه وصل إلى مستوى التدقيق الأكاديمي.

من المهم معرفة إن كان هذا البحث سيُستخدم في محاربة المجاعات العالمية التي تصيب نحو تسع سكان الأرض، أم أنه سيؤدي إلى زيادة كميات الأرز في العالم فحسب. ويسعى العلماء في خطوتهم التالية إلى البحث في إمكانية تطبيق التقنية ذاتها على سلالات الأرز التي ينميها المزارعون في حقولهم. وإن أمكن هذا، فسيؤدي إلى توفر الأرز بكميات وفيرة قد تساعد محتاجين كثر.

أعلنت إدارة قسم الزراعة الأمريكية في نهاية مارس/آذار الماضي أنها لن تفرض قوانينًا إضافيةً على المحاصيل الخاصعة لتقنيات التعديل الوراثي الانتقائي مثل كريسبر، ما دام حدوث تلك الطفرات في الطبيعة ممكن نظريًا. وصحيح أن تهجين اليراعات مع الأرز الحيوي المضيء يثير تساؤلات كثيرة، لكن محصول الأرز عالي النتاج هذا لا غبار عليه، وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية. ويرى الباحثون الذين اكتشفوا توليفة المورثات الصحيحة لتعديلها أن حدوث طفرة مماثلة في الطبيعة أمر غير ممكن، لا لأنهم أدخلوا حمضًا نوويًا لا ينتمي للأرز، بل لأنها تحتاج إلى حدوث طفرات عالية الانتقائية عشوائيًا. وقال «راي بريسن» خبير في علم البستنة من جامعة بيردو في بيان صحافي «كان الأمر سيتطلب ملايين النباتات. وهذا إنجاز عظيم لم نكن لنحققه لولا تقنية كريسبر.»