باحثون يستخدمون التعديل الوراثي لإنتاج فئران مصابة بالمهق وتتوهج باللون الأحمر عندما تتعرض إلى إضاءة معينة.

نجح الباحثون في العام 2015 في استخدام تقنية «كريسبر-كاس9» كي ينتجوا محركات المورثات، ويتيح ذلك تعديل مورثات كائن معين ما يعزز فرص وجود صفات وراثية معينة في نسله.

ويعرف الباحثون أن هذه التقنية فعالة في الحشرات، ولذا بحثوا إمكانية استخدامها لمواجهة البعوض الناقل للأمراض، وظلت فعالية التقنية في الثدييات أمرًا مجهولًا حتى أجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا سان دييجو دراسة جديدة نشرت في دورية نيتشر.

ووجدوا أنه يمكن استخدام تقنية محركات المورثات في الفئران والثدييات الأخرى، ما يفتح الباب واسعًا أمام احتمالات عديدة تتعلق بهذه التقنية.

المهق والوهج الأحمر

استخدم الباحثون تقنية كريسبر-كاس9 كي ينتجوا محرك وراثي يؤثر على لون فراء الفئران، ما يجعل اختبار فعالية التقنية أمرًا سهلًا. إذ أضافوا عنصرًا يسمى كوبي كات إلى مورثة معينة في الحمض النووي للفئران، ما أدى إلى إصابتها بالمهق وتوهجها باللون الأحمر عندما تتعرض إلى ضوء معين.

واستمر التجربة لمدة عامين، ووجد الباحثون أن 86% من نسل الفئران حصل على العنصر كوبي كات من الأمهات، ويختلف ذلك عن قوانين الوراثة التقليدية التي تنص على أن الأطفال يحصلون على 50% من صفاتهم من أمهاتهم.

نماذج الفئران

أثبت الدراسة الجديدة أن تقنية محركات المورثات فعالة في الثدييات، فما استخداماتها المحتملة؟

يمكن استخدام التقنية في مواجهة زيادة بعض أنواع الثدييات بطريقة تشبه استخدامها في مواجهة البعوض الناقل للأمراض.

وقال الباحث إيثان بيير في بيانٍ صحافي «بعض إجراء بعض الأبحاث الإضافية، سيمكن استخدام محركات المورثات في تقليل معدل تكاثر الثدييات الناقلة لبعض الأمراض أو التي تضر أعدادها المتزايدة بحيوانات أخرى.»

لكن ربما تكون أهم استخدامات هذه التقنية داخل المختبر.

وقالت الباحثة كيمبرلي كوبر في البيان الصحافي «كان هدفنا استخدام التقنية في السيطرة على توارث مورثات معينة في الفئران داخل المختبرات. وبعد إجراء بعض التطوير، سيمكننا إنتاج نماذج حيوانية مصابة بأمراض وراثية بشرية مثل التهاب المفاصل والسرطان، وهذا أمر غير متوفر حاليًا.»