باختصار
تحدث المدير التنفيذي لجنرال إلكتريك خلال مؤتمر تقني في باريس، فوصف فكرة انتشار الأتمتة خلال السنوات الخمس المقبلة بأنها «هراء». وهو يعتقد أن نقص الخبرة التقنية لدى التنفيذيين في المصنع، تجعلهم غير مؤهلين.

الثورة الواهنة

يعتقد معظم المديرين التقنيين أن الأعوام الخمسة المقبلة ستؤدي إلى استيلاء الأتمتة على عدد ضخم من الوظائف. إذ تتزايد قدرة الآلات على أداء أعمال كانت تتطلب أن يؤديها البشر بسبب التطورات المتسارعة الحاصلة في مجالي الروبوتات والذكاء الاصطناعي. إلا أن بعض المديرين لا يؤمنون بفكرة تطور الأتمتة فائق النمو هذا.

إذ لم يخف المدير التنفيذي لجنرال إلكتريك وجهة نظره عن استيلاء الأتمتة الوشيك. فقال خلال مؤتمر فيفاتيك في باريس «أعتقد أن فكرة أننا سنصبح جميعًا في غرفة مليئة بالروبوتات خلال خمسة أعوام، وسيكون كل شيء مؤتمتًا مجرد هراء. هذه ليست الطريقة التي ستجري بها الأمور.»

يعتقد إميت أن المديرين التقنيين الذين لا يملكون خبرة في إدارة مصنع أو العمل ضمنه، لا يملكون فكرة عن آلية عملها فعليًا، ولهذا لا يستطيعون قياس كيفية تطور الأتمتة بصورة واقعية.

جيف إميت. حقوق الصورة: جيج سكيدمور/فليكر
جيف إميت. حقوق الصورة: جيج سكيدمور/فليكر

اندماج البشر مع التقنية

يعتقد خبراء آخرون كعملاق التقنية إيلون ماسك وجريج كريد، المدير التنفيذي لشركة يام براندز (الشركة التي تتبع لها بيتزا هت، وكي إف سي، وتاكو بيل)، بدنو تهديد الأتمتة لوظائف العديد من البشر. ويذهب ماسك حتى إلى قول أن البشر بحاجة للاندماج مع الآلات بهدف الحفاظ على دور لهم في المستقبل.

تكمن مشكلة اعتبار الأتمتة حدثًا لن يأتي إلا في المستقبل البعيد، هو أنه يحد النقاشات الضرورية عن ما يمكن عمله لتهيئة العمال لخسارة الوظائف. وأحد الحلول ذات الشعبية لمشكلة الأتمتة هذه هو الدخل الأساسي الشامل، الذي يدعمه عدد من مشاهير الرواد مثل ماسك، ومارك زوكربرغ، وخبراء آخرين.

وهكذا تنقسم الآراء والتوقعات إلى وجهتي نظر متباينتين، ولن يؤكد أو ينفي هذه إحداهما سوى الوقت. وعلى الرغم من ذلك يبقى السؤال الحيوي هنا ماذا يجب أن نفعل لنهيئ أنفسنا سواء كانت الأتمتة على بعد خمسة أعوام، أو خمسين عامًا؟