أظهرت دراسة أجراها معهد روشستر للتقنية دليلًا جديدًا على احتواء أطراف المجرات الحلزونية على ثقوب ضخمة عملاقة. وتمثل هذه المناطق التي يتجاهلها العلماء عادةً فرصةً جديدة لرصد الموجات الثقالية التي تنتج عن اصطدام هذه الأجرام الضخمة، وفقًا لمؤلفي الدراسة.

وتسلط الدراسة الضوء على ماضي الثقوب السوداء من خلال تحليل أسلافها المرئية، وهي المستعرات العظمى ذات المراكز المنهارة. وينتج هذا الانهيار البطيء لتلك النجوم العملاقة بصمات واضحة في الطيف الكهرومغناطيسي قبل أن ينتهي بها الحال إلى تكوين ثقوب سوداء.

واستخدم الفريق بيانات مرصد ليك لأبحاث المستعرات العظمى في المقارنة بين معدل المستعرات العظمى في أطراف المجرات الحلزونية ومعدلها في أماكنها المعروفة، مثل المجرات القزمة والقمرية، ووجد أن المعدل في المجرات الحلزونية والمجرات القزمة متشابه، ويبلغ نحو مستعرين عظيمين كل ألف عام.

وجاءت الدراسة تحت عنوان معدل المستعرات العظمى في نصف القطر المرئي، وستنشر في دورية أستروفيزيكال جورنال ليترز.

وتوفر المستويات المنخفضة للعناصر الأثقل من الهيدروجين والهيليوم في المجرات القزمة والقمرية ظروفًا ملائمة لتكون الثقوب السوداء وتشكيل أزواج منها. وقالت سوكانيا شاكرابارتي، المؤلفة الرئيسة للدراسة والأستاذة المساعدة في كلية الفيزياء والفلك التابعة لمعهد روشستر للتقنية، أن أطراف المجرات الحلزونية تمثل أيضًا موطنًا للثقوب السوداء الضخمة.

وقالت شاكرابارتي «إن كانت هذه المستعرات العظمى ذات المراكز المنهارة هي أسلاف الثقوب السوداء الثنائية التي اكتشفها مرصد ليجو، وهو مرصد الموجات الثقالية بالتداخل الليزري، فتقدم الدراسة وسيلةً فعالة لاكتشاف المجرات التي تضم هذه مصادر هذه الموجات.» وأضافت «لدى هذه الثقوب السوداء نظير كهرومغناطيسي في مراحلها المبكرة، ولذا نستطيع تحديد موقعه في الفضاء ورصد الثقوب السوداء.»

وتستكمل نتائج الدراسة الحالية الدراسة التي أجرتها شاكرابارتي في العام 2017، والتي أظهرت أن أطراف المجرات الحلزونية قد تساهم في رصد الموجات الثقالية. إذ تضم هذه المناطق أعدادًا من النجوم مشابهة لتلك الموجودة في المجرات القزمة وتتضمن مستويات منخفضة من العناصر الثقيلة، ما يمثل  بيئة مناسبة للثقوب السوداء الضخمة. وتحدد الدراسة الحالية الأجرام المرشحة في هذه البيئة.

وقالت شاكرابارتي «نعلم حاليًا أن هذين النوعين من المجرات مشاركان في العملية» وأضافت «الخطوة التالية هي إجراء تحليلات أكثر عمقًا لمعرفة إمكانية تحسين المعدل.»

وتعاون برينان ديل، المؤلف المساعد في الدراسة وخريج برنامج علوم الحاسوب في معهد روشستر للتقنية، مع شاكرابارتي في تحليل البيانات.

وقال ديل «تساعدنا هذه الدراسة في تحديد المجرات التي علينا رصدها بحثًا عن النظائر الكهرومغناطيسية للثقوب السوداء الضخمة.»

ونشرت الدراسة على موقع آر زيف