أنتج تلسكوب الأشعة منخفضة التردد (لوفار) الكائن في هولندا نتائجًا واعدةً بعد أن التقط الترددات الراديوية المنخفضة ومنها آثار الإشعاع الذي خلفه اندماج المجرات. ونشر فريق علماء دولي مؤخرًا أول بحث باستخدام لوفار. إذ أضاف البحث نحو 300 ألف مجرة مجهولة إلى خارطة الكون. ونشرت دورية أسترونومي آند أستروفيزيكس إصدارًا خاصًا تكريمًا لست وعشرين ورقة بحثية أُنجزت بالاستعانة بأول مسح فضائي عبر لوفار. إذ تمكن من تسجيل كميات ضخمة لبيانات لم يكن اكتشافها ممكنًا أثناء مسح السماء سابقًا، لأنه يستطيع اكتشاف الترددات الراديوية المنخفضة التي لا تلتقطها التلسكوبات الأخرى.

وفقًا للباحث تيموثي شيمويل من المعهد الهولندي لعلم الفلك الراديوي، تطلبت معالجة البيانات لتشكيل خريطة تتضمن المجرات الإضافية جهدًا كبيرًا ووقتًا كثيرًا. وأوضح في بيان صحافي أن المعهد تعاون مع سيرف في هولندا لتحويل البيانات الهائلة إلى صور عالية الجودة، وأنه أتاح هذه الصور للجميع ما يمكن علماء الفلك من دراسة تطور المجرات باستخدام بيانات غير مسبوقة.

وسيستخدم الفلكيون على الأرجح الخارطة الجديدة لدراسة الثقوب السوداء. إذ قال هوب روتينغر الباحث من جامعة لايدن «إذا استخدمنا التلسكوب الراديوي في النظر إلى السماء، فسنرى الانبعاثات الصادرة عن البيئة المحيطة بالثقوب السوداء العملاقة». وأضاف «نأمل أن يساعدنا لوفار في الإجابة عن السؤال المثير للاهتمام، من أين تنبع هذه الثقوب السوداء؟»

قد يستخدم باحثون آخرون الصور الجديدة لدعم أبحاثهم عن الحقول المغناطيسية أو العلاقة بين المجرات أو لإنشاء خرائط جديدة، وفقًا لكارول جاكسون المديرة العامة للمعهد الهولندي، ستمثل خارطة السماء إنجازًا علميًا مذهلًا للمستقبل وهي تشهد لمصممي لوفار بتميزه.