باختصار
  • كشف توماس فري، عن قائمة تضمنت 128 عنصراً يتوقع أن تختفي بشكل جزئي أو كلي مع العام 2030، مع حلول حقبة السيارات ذاتية القيادة. وتضمنت القائمة العديد من العناصر التي تدرّجت بين وظائف متنوعة كعاملي الفنادق والمرشدين السياحيين، وصولاً إلى العنف أثناء القيادة وتجاوز إشارات المرور.
  • رغم أن الانتقال إلى حقبة السيارات ذاتية القيادة هذه لن يكون سلساً، إلا أنه سيترافق مع عدد أقل من الحوادث والوفيات الناجمة عن الأخطاء البشرية أثناء القيادة.

قل وداعاً لهذه الأشياء

في أبريل الماضي، قام المدير التنفيذي المؤسس للمنظمة غير الربحية المتخصصة بالدراسات المستقبلية، معهد دافينشي، بنشر توقع يوجز 128 من الأشياء التي ستؤدي حقبة السيارات بدون سائق إلى وضع حد لها (أو تخفيض عددها بشكل كبير) بحلول العام 2030.

حيث كتب فري يقول: "لقد أصبحت مولعاً بحقبة السيارات ذاتية التحكم القادمة، التي ستحل العديد من المشاكل الحالية. مع ذلك فإن المضي قُدماً خلال مرحلة الانتقال لن يكون سلساً على الإطلاق".

ويستطرد في شرح كافة مجالات العمل المهيّأة للتدهور نتيجة انتشار السيارات ذاتية التحكم.  فالسائقون بشكل عام وقادة المركبات الصناعية الثقيلة يقدمون أمثلة واضحة عن ذلك. إضافة إلى أن فري يذكر قائمة من الوظائف الداعمة، كمدربي القيادة، ومحللي المرور، وترخيص وتسجيل السيارات، ووظائف تتعلق بركن السيارات، وغيرها الكثير.

وبما أن السيارات ذاتية القيادة تَعِد بتخفيض عدد الحوادث والوفيات الناجمة عن ارتكاب الأخطاء البشرية - كالتعب، والسُّكر، وحالات الشرود - فإن صيانة وإصلاحات السيارات والطرقات ستصبح أقل من أن تمثل مشكلة كما هي اليوم. نتيجة لذلك، قد تجد شركات التأمين بدورها أن أعمالها تتدهور.

في هذا الخصوص، يتوقع فري أيضاً أن تنخفض حالات سرقة السيارات والقيادة العنيفة كثيراً. وبالتالي سنرى عدداً أقل من الدعاوى القضائية ذات الصلة. كما أن كلاً من الوظائف القانونية والعاملين في مجالات المراقبة، والفرض، والإشراف على تنفيذ قوانين السير، كالشرطة، ومحامي قضايا السير، والقضاة، كلها وظائف سيتم تقليصها.

لا حاجة لرخصة القيادة بعد اليوم

يتفق فري مع إيلون ماسك في توقعه بأنه عندما يصبح التحكم الذاتي الكامل المعزز بالذكاء الاصطناعي أمراً قانونياً، فسيتم على الأرجح حظر عمل السائقين من البشر. حيث يقول: "ستتم إعادة تعريف امتياز قيادة السيارات". ويضيف: "لقد تنبأ إيلون ماسك، أنه مع مرور الوقت، سيقرر مشرعو القوانين أن قيادة السيارات هو أمر في غاية الخطورة بالنسبة للبشر، وسيتم منع معظم الناس من القيادة بأنفسهم".

إذاً، كيف سيتأقلم الناس في عالم تهيمن فيه الآلات بشكل سريع؟

ينصح البعض بفكرة الدخل الأساسي الشامل (UBI)، إلا أن فري يفترض أن البطالة لن تكون مشكلة بالحجم الذي يتم تصوره حالياً.

يتابع فيري: "إن الجزء الذي لا يحظى بالاهتمام الكافي، هو العدد الهائل من الوظائف الجديدة التي ستحل محل الوظائف المرشحة للزوال". ويوضح ذلك بأن السيارات ذاتية التحكم ستفتح المجال أمام صناعات تدور في فلك السيارات بدون سائق، مثل مصممي "تجارب الركوب"، إضافة إلى المحللين والمهندسين الذين ينصب عملهم على أتمتة السيارات ومواءمتها مع حركة المرور.

بصرف النظر عن مدى تأثير عصر السيارات ذاتية التحكم على فرص العمل والتوظيف، هناك أمر واحد مؤكد تقريباً، وهو أنه سنحظى جميعاً بالأمان أكثر بكثير مما مضى.

إيلون ماسك. مصدر الصورة: مارسيو خوسيه سانشيز \ أسوشييتد برس للتصوير
إيلون ماسك. مصدر الصورة: مارسيو خوسيه سانشيز \ أسوشييتد برس للتصوير