باختصار
فيلم حرب النجوم مليء بروبوتات الفضاء الرائعة. ويتوقع مهندس ناسا دبليو. كريس فيرديين أن الروبوتات الفضائية المستقبلية ستمتاز بقدرات روبوتية معقدة، وأشكال تشبه البشر.

يحتاج رواد الفضاء إلى مساعدة الروبوتات في أمور كثيرة. سواء كانوا من طاقم محطة الفضاء الدولية، أم رواد الفضاء المستقبليين في البعثات المخصصة لاستكشاف أعماق النظام الشمسي، وتساعدنا الروبوتات على إتمام المهمات التي تتجاوز قدراتنا البشرية. ولكن ما نوع الروبوتات الأنسب لهذه الوظائف الكونية؟ يرى أحد مهندسي ناسا أن علينا الاستعانة بفيلم حرب النجوم «ستار وورز» كمصدر للإلهام.

رأينا في الفيلم الشهير روبوتات للصيانة والإصلاح يعمل كل منها كميكانيكي ذاتي التحكم على متن السفن. وتستطيع القتال وقيادة المركبات الفضائية وكل شيء تقريبًا. وتسمى هذه الأنواع من الروبوتات في ناسا روبوتات الأعمال. وقال مهندس ناسا دبليو. كريس فيرديين لمجلة ساينس روبوتيكس، إن الروبوت المناسب للبعثات الفضائية سيكون روبوت أعمال متعددة، وسيكون له مظهر جذاب.

وعند متابعة سسلسة أفلام حرب النجوم، لاحظ فيرديين أن الروبوتات المتدحرجة ليست مثالية للتضاريس الصحراوية الصعبة. واختبرت ناسا روبوتات بشرية في محطة الفضاء الدولية مثل روبونوت وروبونوت 2، لكنها لم تستطع تزويدها بمجموعة هائلة من القدرات كروبوتات الفيلم. ووفقًا لفيرديين، بفضل شكلهما البشري «استطاع كل من روبونوت الأصلي وروبونوت 2 استخدام المثاقب ومفاتيح عزم الدوران والمعدات الجراحية وفحص نوعية الهواء، وهي مهام يدوية مذهلة ومناسبة لرحلات الإصلاح المدارية.» ويرى فيرديين أن الروبوت المثالي لهذه المهام ستكون له قدرات عملية، وشكل بشري.

وأهم ما تمتاز به روبوتات فيلم حرب النجوم هو إبداعها، وهو ما تفتقر إليه روبوتات ناسا؛ فتستطيع تلك الروبوتات حل المشكلات التي لم تعالجها مسبقًا بصورة ذاتية. وعندما تكون في الفضاء، لا تسير الأحداث كما خططنا تمامًا. وعدم القدرة على الاستجابة بسرعة يهدد سلامة المهمة. ولهذا يجب أن يتمكن الروبوت من التكيف مع المواقف غير المتوقعة.

وقال فيرديين إن ناسا تحاول الجمع بين روبوت له شكل مناسب ولديه تلك القدرات المتعددة، ولذلك تستكشف ما تسميه «الذكاء المضمن.» وتريد ناسا تزويد الروبوتات مثل روبونوت 2 بالذكاء الاصطناعي وقاعدة بيانات ضخمة تضم المعارف الأساسية.

ولا نعرف بعد هل ستكون هذه الروبوتات الفضائية المثالية جذابة كنظيراتها في فيلم حرب النجوم، لكن لا بد أنها ستكون عملية ومفيدة جدًا. وقال فيرديين «إن قدرات الروبوتات الفضائية في فيلم حرب النجوم واقعية. ويجب أن تكون روبوتات ناسا الفضائية قادرة على إصلاح المركبات الفضائية بصورة شبه ذاتية، وحل المشكلات وتخزين معلومات عن مركباتها الفضائية، كروبوتات الفيلم تمامًا. لكنها غالبًا لن تكون جذابة الشكل مثلها.»