باختصار
يبقى «الرأي العام» غامضًا بشأن تأثير البشرية السيء في البيئة على الرغم من «الإجماع العلمي» على ذلك منذ وقت طويل، ومثلما يقال فإن الصورة بألف كلمة، فهذه الصور أبلغ من الكلمات عند طرح مشكلة تغير المناخ.

الحديثُ عن المناخ

ما زالت درجاتُ الحرارة العالمية تحطم «الأرقام القياسية» كل عام، وما زالت مشكلةُ «تغير المناخ» على رأس قائمة الأبحاث والنقاشات السياسية والمشاريع الخاصة.

تبقى النقاشات عن الحلول المثلى لتغير المناخ مُعَرْقلةً بسبب الجدل المستمر بشأن كون تأثير البشرية على المناخ حقيقةً أم خيال.

يبقى «الرأي العام» مشوشًا في هذه القضية، على الرغم من «الإجماع العلمي» منذ وقت طويل على تأثير البشرية السيء في البيئة وخاصةً عبر «انبعاثات غازات الدفيئة» المتزايدة. إذ كشف «استطلاع أجرته مؤسسة جالوب» في العام 2014 أن واحدًا من كل أربعة مواطنين أمريكيين يشكك في فكرة تغير المناخ ويعتقد أنَّها دعاءات مبالغٌ فيها.

ويبقى السؤال لأولئك المقتنعين بصحة تغير المناخ علميًا، ما أفضل الطرق لإيصال العلم واضحًا للمشككين كي يكونوا أفكارهم بناءً على أصح البيانات؟ يعتقد البعض أن الحل الأمثل هو استخدام «المساعدات البصرية» التي لا حصر لها.

تعقُّب درجات الحرارة

تُعد درجات الحرارة العالمية المشكلة الأكبر، إذ لاحظ العلماء تزايد درجات الحرارة العالمية مع بداية القرن العشرين. وليست درجاتُ الحرارة المتزايدة موضع الجدل بل تأثير البشر، فما دليل تورط البشر في الاحتباس الحراري؟

تعليق الصورة: حقوق الرسم البياني: اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، تقرير التقييم الخامس.
حقوق الرسم البياني: اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، تقرير التقييم الخامس.

مصادر غاز ثاني أكسيد الكربون

الدليل على تورط النشاط البشري في «درجات الحرارة المتزايدة» هو ارتباطها بانبعاثات الغازات الدفيئة التي لها أنواعٌ عديدة لكن أشهرها «غاز ثاني أكسيد الكربون» المشهور «ببصمة الكربون.»

تعقب الباحثون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عبر الزمن، إذ شهدت تزايدًا هائلًا منذ العام 1900 تمامًا مثل درجة حرارة الأرض، ويتسبب الوقود الأحفوري بغالبية هذه الانبعاثات.

تعليق الصورة: حقوق الرسم البياني: اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، تقرير التقييم الخامس.
حقوق الرسم البياني: اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، تقرير التقييم الخامس.

أين تذهب تلك الانبعاثات؟ يتوزع ثاني أكسيد الكربون على اليابسة والمسطحات المائية والغلاف الجوي. ويظهر تأثير «ظاهرة الدفيئة» جليًا على الغلاف الجوي، لكن تبيَّن أن الغاز يغير أيضًا تركيبة المياه الكيميائية.

مآسي المياه

يتفاعل ثاني أكسيد الكربون مع جزيئات المياه لتشكيل حمض الكربونيك الذي يؤثر سلبًا على «الحيوانات البحرية،» إذ يرفع حموضة المياه ويقلل كمية أيونات الكربونات فيها، ما يهدد الحيوانات البحرية الصدفية التي تستهلك «كربونات الكالسيوم.»

إذا كان ثاني أكسيد الكربون يضر بعالمنا اليوم، فهل من دليلٍ أنه سيستمر في التأثير على البيئة مستقبلًا؟

حقوق الصورة: لجنة المناخ.
حقوق الصورة: لجنة المناخ.

تحمُّلُ التأثيرات

عند ضخ كمياتٍ ضخمةٍ من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي فستبقى نسبة 70% منها عالقةً في الغلاف الجوي لمئة عام وستبقى 40% منها لأكثر من ألف عام، لذلك يحث علماء المناخ على اتخاذ خطواتٍ طارئةٍ بهذا الشأن، إذ يتوقعون أَّنَّ منظر الأرض لن يكون مطمئنًا إذا أُهملت تلك الإجراءات.

حقوق الرسم البياني: اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، تقرير التقييم الخامس.
حقوق الرسم البياني: اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، تقرير التقييم الخامس.

تداعيات المستقبل

قد لا نستطيع التعرف على كوكبنا بعد نحو مئة عامٍ.

حقوق الرسم البياني: اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، تقرير التقييم الخامس.
حقوق الرسم البياني: اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، تقرير التقييم الخامس.

حل المشكلة

توجد إجراءاتٌ عديدة مُقنِعة للتغلب على تغير المناخ، وعلى الرغم من ذلك تُرفض التنظيمات البيئية الجديدة على المستوى الاتحادي الأمريكي غالبًا (وينطبق هذا بصورة متفاوتة على العديد من البلدان). لكن ألا يمكن تحفيز تطوير التقنيات الخضراء في القطاع الخاص؟ أيمكن تنظيم مبادراتٍ بيئية ٍفعالةٍ محلية؟ لا ريب أن بإمكاننا تطبيق حلول عديدة مبدعة إن امتلكنا الإرادة لذلك.

على العالم بذل الغالي والرخيص في إيجاد الحل الأفضل للمشكلة بدلًا من إنكارها، لأن مصير الكوكب بأكمله على المحك. فهل نحن حقًا مستعدون لاتباع حدسنا والمخاطرة بتكذيب 97% من علماء المناخ؟