صارت السياحة الفضائية مؤخرًا قريبة المنال، فشركات عديدة -منها: «فيرجن جالاكتيك» و«أكسيوم اسبيس»- تسعى إلى إحراز قصب السبق في إرسال السياح إلى الفضاء في رحلات لن تتكرر في حياتهم مرتين؛ ومؤخرًا انضمت إلى هذا السباق شركة «أوريون اسبان» التقنية، إذ كشفت عن فكرة فندق فضائي يُدعى «أورورا استيشن» تريد أن توفر به رحلات فضائية قد تستمر 12 يومًا.

حقوق الصورة: أوريون سبان

إنّ جدولها الزمني ضيق جدًّا، إذ تسعى إلى استضافة فوجها السياحي الأول بعد أربعة أعوام من الآن. لكن ماذا يفعل المرء كي يحجز غرفة في هذا الفندق؟

عليه أولًا أن يفتح صرّة نقوده، ففي آخر 17 عامًا انطلق إلى محطة الفضاء الدولية في رحلات خصوصية 7 أفراد فقط، فكلف هذا كلًّا منهم 20-40 مليون دولار؛ لكن «أوريون اسبان» تريد خفض هذه التكلفة إلى النصف، فلا يدفع الفرد إلا 9.5 مليون دولار؛ ومع ذلك فالتكلفة ما زالت ضخمة، وهذا قد يقلل متعة الأثرياء في تلك العطلة الفضائية التي قد لا تتكرر في حياتهم مرتين.

لكن متى سيحين دورنا نحن الذين لا نملك ملايين الدولارات؟ أبدى دون توماس (رائد ناسا الفضائي الذي قضى في الفضاء 44 يومًا) تفاؤله في حوار أجراه مع صحيفة التلجراف في 2016، فقال «أظن أننا سنرى بعد عقد تقريبًا رحلات إلى الفضاء بتكلفة تبلغ 10-15 ألف دولار، أي ستصبح تكلفة السفر إلى الفضاء كتكلفة رحلة إلى القطب الجنوبي.»

وكذلك فكر إيلون ماسك في إمكانية السفر إلى الفضاء بتكلفة معقولة، لكن تفكيره هذا كان في سياق إنشاء مستعمرة مريخية، لا قضاء عطلة في فندق فضائي، فرأى أن الرحلة إلى المريخ ينبغي ألا تكلف أكثر من 200 ألف دولار؛ ومع ذلك تظل التكلفة عالية، تكفي لشراء منزل على الأرض.

وكل هذا غير التدريب، فكيْ يُمضي السائح فترة في الفضاء يجب أن يمر بنظام تدريبي طويل يستمر عامين تقريبًا؛ صحيح أن «أوريون اسبان» تزعم أنها ستقصّر هذه المدة إلى ثلاثة أشهر، إلا أن هذه المدة ما زلت تعد طويلة نسبيًا.

جدير بالذكر أن «أوريون اسبان» تطلب عربونًا قدره 80 ألف دولار من كل مَن يريد أن يكون ضمن أول فوج سياحي سيستضيفه فندقها الفضائي الفاخر، وقال فرانك بنجر مديرها التنفيذي، في بيان شركته «غايتنا أن نتيح الرحلات الفضائية للجميع؛» ولذا سيتعين على من لا يستطيع منا حجز مكان على «أورورا استيشن» أن ينتظر حتى يتحقق كلام فرانك.