لم يحقق الدخل الأساسي الراحة والاطمئنان للمواطنين من النواحي المالية فحسب، بل حسن أيضًا من علاقتهم مع المجتمع. وفقًا لتقرير جديد نشرته وكالة «كيلا» الحكومية القائمة على تجربة الدخل الأساسي التي دامت لعامين كاملين في فنلندا.

وكتبت وكالة كيلا في تقريرها أن الأشخاص الذين تلقوا دخلًا أساسيًا تعزز لديهم شعور الثقة في الآخرين وفي مؤسسات المجتمع بشكل أكبر من مجموعة الضبط التي لم تحصل عليه. وتعد هذه النتيجة دليلًا على أن الدخل الأساسي سيعزز ثقة المواطنين في السياسيين ومراكز الشرطة والمؤسسات الحكومية.

ووصفت الوكالة أيضًا في تقريرها كيفية إجرائها للمسح على 2000 مواطن فنلندي عاطل عن العمل تلقوا دفوعات شهرية دون قيود. طلب منهم تقييم ثقتهم في مؤسسات مختلفة على مقياس يتراوح من 0-10؛ الصفر يعني انعدام الثقة على الإطلاق، والعشرة تعني الثقة الكاملة.

وعند مقارنة هذه التقييمات بتقييم المجموعة الضابطة الأخرى التي لم تتلق الدخل الأساسي، تبين أن المجموعة الأولى لديها مستوى ثقة أعلى في المجتمع والسياسيين والأحزاب السياسية والمحاكم والشرطة. وعلى الرغم من أن الفرق في التقييمات كان ثابتًا بين المجموعتين إلا أنه لم يكن كبيرًا؛ إذ تراوح بين 3-5 نقاط أعلى سجلتها المجموعة التي تلقت الدخل الأساسي.

ويدل هذا البحث على أن الثقة هي عنصر أساسي في المجتمع ذي البنية السليمة، ويؤكد في الوقت ذاته التأثير الإيجابي الذي يحدثه الدخل الأساسي على المواطنين والمجتمع على حد سواء.