فيديكس شركة أمريكية متعددة الجنسيات تقدم خدمات توصيل البريد السريع، وهي رائدة في هذا المجال عالميًا، وتتوفر خدماتها لأكثر من 220 دولة وإقليم، فضلًا على أنها أكبر شركة نقل سريع في العالم. وقد تكتسح تقنيات بلوكتشين عالم التوصيل البريدي السريع بعد أن حققت نجاحًا على صعيد العملات المعماة، إذ أعلن المدير التنفيذي لفيديكس فريدريك سميث رسميًا أن الشركة ستبدأ استخدام تقنية بلوكتشين في تتبع الشحنات الضخمة والباهظة مستقبلًا.

ينعقد حاليًا مؤتمر كونسينساس 2018 في نيويورك، وهو مؤتمر ضخم يضم شركات ناشئة ومستثمرين ومؤسسات مالية ورواد تقنية ومؤسسات أكاديمية، وتسعى جميعًا لتأسيس مستقبل مزدهر لتقنيات بلوكتشين والعملات المعماة، وخلال المؤتمر صرح فريدريك «إن لم تعمل بأحدت التقنيات، فاعلم يقينًا أنك ستتخلف عن الركب، وإن أحجمت عن تبني التقنيات الجديدة كإنترنت الأشياء أو بلوكتشين، فلن تتمكن حينها من التكيف مع المتغيرات الجديدة، وستذهب مؤسساتك طي النسيان.»

تمثل التقنيات الناشئة والجديدة استثمارًا طويل الأمد للشركات الساعية للمحافظة على صلتها بالمستقبل، ولهذا تطمح الشركة إلى اعتماد تقنية بلوكتشين سواء أسفرت عن تطورات قصيرة الأمد في خدمات الشركة أم لم تسفر، ومع ذلك، اقترحت الشركة وسائل عدة لاستخدام التقنية بفعالية في سوق الخدمات البريدية.

مثلًا: بإمكان فيديكس أن تعتمد على هذه التقنية لفض الخلافات بشأن التأخيرات والأخطاء والمشكلات التي تحدث خلال العمل، فتتبع الشحنات اعتمادًا على تقنية بلوكتشين، ما يوفر سجلًا مشتركًا يشاهده جميع مستخدمي الشبكة، ولا يمكن لأي مستخدم أن يدخل تعديلات إلى السجل إلا بعد موافقة كافة الأطراف، بالإضافة إلى أن تلك المعلومات تبقى مفتوحة تلقائيًا للجميع.

وتكمن مشكلة تقنية بلوكتشين الكبرى في الأخطاء البشرية، فعلى الرغم من استحالة تغيير المعلومات في سجلها، فربما  يدخل أحد المستخدمين معلومات خاطئة، وبعبارة أخرى فإن وجود سجل غير قابل للتغيير لا يضمن صحته تمامًا، وما يؤسف له أن إدخال المعلومات الخاطئة إلى الشبكة يعني انتشارها لدى جميع المستخدمين.

ووفقًا لوكالة أنباء بلومبيرج، تتطلع فيديكس للاستفادة من تقنيات بلوكتشين في خفض تكاليفها وتسهيل عملياتها، ما يمكنها من مواكبة منافسيها والتفوق عليهم، فإلى جانب تقنية بلوكتشين، استثمرت الشركة أيضًا في تطوير نظام طائرات دون طيار وأجهزة تتبع حديثة.