تدفقات راديوية

تعد التدفقات الراديوية السريعة نبضات قصيرة من الموجات الراديوية تأتي من مسافات بعيدة خارج مجرة درب التبانة. واكتشف العلماء أكثر من 60 تدفق منذ العام 2007،لكن يوجد مثال واحد للتدفق الراديوي المتكرر وهو نبضات عديدة قادمة من المصدر ذاته.

ولا يعلم أحد السبب المؤكد لهذه الإشارات الغامضة، إذ تتضمن النظريات جميع الأشياء بدايةً من النجوم الغريبة وحتى الحضارات الفضائية المتقدمة.

وأضاف فريق من العلماء تقوده كندا 13 تدفق راديوي جديد، ويتضمن ذلك ثاني تدفق متكرر معروف، وقد يغير هذا الاكتشاف فهمنا لهذه الإشارات الغامضة ونظرتنا إليها.

تدفقات متكررة

أوضح الباحثون تفاصيل اكتشاف التدفقات الراديوية الجديدة في بحثين نشرا في دوريةنيتشر يوم الأربعاء الماضي.

ذكر الفريق أنه جمع بياناته باستخدام تلسكوب التجربة الكندية لرسم خرائط كثافة الهيدروجين، وهو تلسكوب راديوي في مرصد دومينيون الراديوي للفيزياء الفلكية في كولومبيا البريطانية في كندا، واستمرت الدراسة ثلاثة أسابيع في صيف العام 2018.

وخلال الأسابيع التي تلت هذه الفترة، لاحظ الفريق نبضات إضافية من أحد التدفقات ما يجعله ثاني تدفق راديوي متكرر معروف حتى الآن.

اكتشاف جديد

يوضح البحث الجديد أن التدفقات الراديوية المتكررة ليست شذوذًا كونيًا، بالإضافة إلى أنه غيّر أفكارنا التقليدية عن هذه الظاهرة ومصادرها.

واكتشف الباحثون في الماضي أغلب هذه التدفقات عند التردد 1400 ميجاهيرتز تقريبًا، لكن تلسكوب التجربة الكندية لرسم خرائط كثافة الهيدروجين يعمل بين الترددين 400 ميجاهيرتز و800 ميجاهيرتز. واكتشف الباحثون بعضًا من التدفقات الجديدة عن التردد 400 ميجاهيرتز، ما يعني إمكانية اكتشاف تدفقات راديوية جديدة مستقبلًا عند ترددات أقل.

وأظهرت أغلب التدفقات الراديوية المكتشفة حديثًا علامات على ظاهرة تسمى التبعثر، ما يقدم قرائن جديدة على البيئة المحيطة بمصدر التدفق.

وقال توم لاندكر، عضو الفريق البحثي «لم نحدد مصدر التدفقات الراديوية السريعة بعد، لكننا اكتشفنا أجزاء جديدة في هذه الأحجية.»