باختصار
بعد إطلاق صاروخ «فالكون هيفي» بنجاح، عقد إيلون ماسك، المدير التنفيذي لشركة «سبيس إكس» مؤتمرًا صحفيًّا أجاب فيه عن أسئلة الصحفيين عما حدث في ذلك اليوم، وخصوصًا مصير العِماد الصاروخي الأوسط.

في 3:45 من مساء الثلاثاء الماضي -بالتوقيت الشرقي- أطلقت «سبيس إكس» صاروخ «فالكون هيفي»: أقوى صاروخ في العالم، وبعد دقائق هبط المعزِّزان الجانبيان هبوطًا متزامنًا في «كيب كانافيرال،» لكن لم يعلم أحد ما حدث للعِماد الأوسط.

وبعد ساعات قليلة عقد إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركة «سبيس إكس» مؤتمرًا صحفيًّا للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بإطلاق «فالكون هيفي،» وأوضح فيه ما غَمُض من شأن العِماد الأوسط، وفصَّل الخطوات التالية لشركته.

قال ماسك إن العِماد الأوسط رجع إلى الأرض، لكنه لم يهبط على سفينة «سبيس إكس» المستقِلة كما كان مخطَّطًا، فالمحركات التي تبطِّئه وتتحكم في مساره خالف اثنان منها التوقعات ولم يعملا، فلم يهبط على السفينة، بل أمطر سطحها بالشظايا حين اصطدم بمياه المحيط الأطلسي بسرعة تبلغ نحو 482 كم/ساعة.

لكن خسارة العِماد الأوسط كانت النقطة السوداء الوحيدة في ذلك اليوم الأبيض، فكل ما عدا ذلك أنجز وفق المخطط المرسوم، وبدأت «سبيس إكس» بالفعل تفكر في الكيفية التي سيرسم بها هذا النجاح مستقبل الاستكشاف الفضائي؛ إذ جاء في موقع بيزنس إنسايدر عن ماسك «أرى أنه سيحفز غيرنا من الدول والشركات إلى أن يفكروا فيقولوا: (نستطيع فعل ما هو أفضل وأعظم)، وهذا رائع، فنحن نريد سباقًا فضائيًّا جديدًا، فالسباقات الفضائية ممتعة.»

ومِصداقًا لكلمة «أفضل وأعظم،» أخبر ماسك الصحفيين أن «سبيس إكس» تتطلع حاليًّا إلى نظام الصاروخ الكبير الذي تأمل استخدامه في إرسال البشر إلى القمر والمريخ، وفي رحلات سريعة حول الأرض.

وأضاف «سبيل هذا المشروع مَغشِيّ بالضباب، لكنه سيصبح محل تركيزنا،» وأشار إلى رغبته في إجراء «اختبار شامل» في حدود 3-4 أعوام. يبدو أن ماسك اليوم في سباق مع العالم كله للتصدي لمحاولات سحب لقب «أقوى صاروخ» من صاروخه «فالكون هيفي.»