يؤرِّق عبور الحدود البرّية للولايات المتحدة الأمريكية السلطات وحرس الحدود. وإليكم بعض التقنيات التي يستخدمها حرس الحدود الأمريكي لمنع العبور غير القانوني:

  • أبراج مُجهَّزة بكاميرات رصد
  • أنظمة مراقبة الإشعاع لرصد أي حمولة تحتوي موادًا مُشعَّة
  • أجهزة كشف معادن محمولة باليد
  • أجهزة إلكترونية لاسلكية لفحص وثائق السفر
  • أجهزة تصوير بأشعَّة شبيهة بالسينية
  • مناظير ألياف ضوئية لفحص المخابئ الضيّقة والصغيرة
  • رادارات لرصد الحركات البعيدة

وسيضاف إلى القائمة نوع جديد من التقنية، وهي: التعرُّف على الوجوه، وفقًا لتقرير أصدرته صحيفة ذا فيرج. وكشفت وثائق نُشِرت تحت قانون حرّية المعلومات أنَّ فريقًا من مختبرات أوك ريدج الوطنية في ولاية تينيسي جمع صورًا عديدةً وأفلامًا لآلاف المركبات التي عبرت الحدود الأمريكية في تكساس وأريزونا خلال اختبار دام طيلة عام 2016. وأشار تقرير ذا فيرج أنَّ النجاح الذي حقَّقه الاختبار على هذه التقنية شجَّع هيئة الديوان وحماية الحدود الأمريكية على تبنّي هذه التقنية على نطاق أوسع بدءًا من شهر أغسطس/آب المقبل.

واستخدم فريق أوك ريدج كاميرات رقمية ذات عدسة عاكسة لالتقاط صور متنوّعة البعد البؤري، ووفقًا لتقرير ذا فيرج، أكَّدت هيئة حماية الحدود أنَّ هذه الصور «التي تبلغ نحو 1400 صورة» لم تُستخدَم للتعرُّف على الأشخاص وحُذِفت مباشرةً بعد إتمام عمليّة التحليل.

تستطيع تقنية الكاميرات الجديدة التي سُمِّيَت «نظام وجه المركبة» التقاط صور متعدّدة العمق للساحة في الوقت ذاته كما تفعل الكاميرات الميدانية الخفيفة مثل كاميرات ليترو.

سيقارن نظام وجه المركبة الصور التي التقطها بصور يخزُّنها مسبقًا في قاعدة بياناته «جوازات السفر، وتأشيرات الدخول» وسيتمكَّن نظريًّا من كشف أي عمليَّة مشبوهة أو التعرُّف على الأشخاص الذين يجب إخضاعهم لمزيد من التحرّيات.

ويُعَدُّ هذا الاختبار جزءًا من مبادرة كبيرة تُسمَّى برنامج قياسات المنافذ الحيوية ترعاها هيئة حماية الحدود الأمريكية. وتهدف هذه المبادرة إلى التحقُّق من هويّة حاملي تأشيرات الدخول عند خروجهم من الدولة. ولا ريب أنَّ تطبيق أنظمة القياسات الحيوية أسهل في المطارات بسبب ثبات المسافرين عند فحصهم، لكنَّ هيئة حماية الحدود تعمل جاهدةً لإيجاد طريقة لتطبيق هذا البرنامج على امتداد الحدود البرية لفحص وجوه كل العابرين للحدود الأمريكية دخولًا وخروجًا.

قد يرى البعض أنظمة التعرُّف المتقدّمة وسيلة لحماية أمن الحدود الأمريكية. ويعاني جهاز حرس الحدود من نقص في الموظَّفين، ويجبر الجهاز عناصره على العمل لساعات طويلة. لذا قد تساعد أنظمة التعرُّف على الوجوه أجهزة الأمن في تعويض ما ينقصهم.

إلَّا أنَّ تقنية التعرُّف على الوجوه ما زالت في مراحل نموُّها المبكّرة؛ ولا تُعَدُّ الإنذارات الكاذبة أمرًا ممكِنًا فحسب، بل ومرجَّحًا أيضًا. وأشار تقرير ذا فيرج إلى أنَّ الاختبار لم يركِّز على الأشخاص الذي يلزم إخضاعهم للتحرّيات الدقيقة، بل كان معظم المستهدفين أشخاصًا يمارسون حياتهم اليومية من اصطحاب أطفالهم إلى المدارس ومغادرة العمل.

ولا يحتاج حُرَّاس الحدود إلى استئذان المسافرين لتطبيق النظام عليهم، ولا يحتاجون إلى دليل يثبت أنَّ الأشخاص المستهدفين يشكِّلون خطرًا. وصرَّحت هيئة الديوان وحماية الحدود الأمريكية لمرصد المستقبل أنَّ «الهيئة لديها الحق لالتقاط صور كلّ المركبات في مجال نظام التصوير، ويتضمَّن ذلك تصوير جميع السائقين وركَّاب المركبات.»

ما زالت التقنية في مراحل نموُّها المبكّرة، وأظهرت تقنيات مشابهة نتائج غير متقنة بنسبة مرتفعة، وَسَمَت تقنية تصوير الوجوه التي تستخدمها الشرطة الويلزية 92% من الخاضعين للتصوير بأنَّهم مجرمون على سبيل المثال. وعانت أنظمة أخرى من انحرافات بسبب متغيرات صغيرة مثل لون البشرة، ما يفتح الباب على مشكلة التمييز العرقي التي تمثِّل مشكلةً حقيقيَّةً على حدود الولايات المتحدة. ويحفل سجلُّ عناصر حماية الحدود بالمخالفات الحقوقية، وقدَّرت مجموعة حقوقية مدنية في مدرسة القانون في جامعة جورج تاون نسبة المسافرين الخاضعين لتحريَّات خاصة بنحو 1 من 25 في صالات المطار.

ستبدأ فترة العام التجريبية لنظام وجه المركبة في شهر أغسطس/آب على حدود أنزالدواس في تكساس. لا يوجد نظام مثالي للتعرُّف على الوجوه، وخصوصًا عندما يكون تجريبيًّا. لكنَّنا نأمل أن يحُدَّ إشراف البشر على هذه الأنظمة من الأخطاء والمشكلات.