باختصار
اكتشف الباحثون أول دليل على وجود كواكب في مجرة أخرى، وهذا يطرح تساؤلات وتصورات كثيرة.

رصد العلماء كواكب خارج مجرتنا. ويضعنا هذا أمام احتمالات وتساؤلات كثيرة؛ أين صور هذه الكواكب؟ وهل يشبه أي منها الأرض؟ وهل توجد كائنات حية على أي منها؟

لكن لا داعي للتعجب...فمن الطبيعي أن توجد كواكب في المجرات الأخرى. وقال إدواردو جيراس من جامعة اوكلاهوما، والمؤلف المشارك للورقة التي نشرت في المجلة الفلكية «ذي آستروفيزيكال جورنال،» في بيان صحافي إن هذا الاكتشاف رائع، لكنه لا يغير الكثير.

حقوق الصورة: جامعة أوكلاهوما

وحدث هذا الرصد بفضل تقنية العدسية الصغرية الجذبية، التي تستفيد من الضوء المنحني الذي يصل إلى الأرض من النجوم البعيدة للكشف عن الأجرام الكونية. وهي قوية إلى درجة كافية لرصد كواكب خارج المجرة. واستخدم العلماء العدسية الصغرية الجذبية خلال العقود الماضية للكشف عن النجوم والكواكب الأخرى في درب التبانة؛ وهذه أول مرة يستفاد منها لرصد كواكب خارج المجرة.

لكن ذلك كله لا يغير فهمنا للكون. ولا تكفي تلك التقنية لمساعدة الباحثين على اكتشاف معلومات إضافية عن هذه الكواكب تزيد عن تأكيد وجودها. وقال جيراس في البيان الصحافي «تبعد هذه المجرة 3.8 مليار سنة ضوئية، وليس لدينا أي فرصة لمراقبة هذه الكواكب مباشرة، ولا حتى بأفضل تلسكوب نستطيع تخيله في قصة خيال علمي.»

فإذا كانت المياه تتدفق على هذه الكواكب، أو كانت تعج بالبكتيريا أو حتى تعيش عليها حياة ذكية، فليس لدينا أي وسيلة لمعرفة ذلك.

ويطور الباحثون أدوات فلكية جديدة تتيح لنا رؤيةً أعمق في الفضاء. وسيتيح تلسكوب جيمس ويب الفضائي المقرر إطلاقه في يونيو/حزيران 2019 للفلكيين رؤية أصل المجرات. وعلى الرغم من أن التلسكوب ليس قويًا بما يكفي لرؤية كواكب خارج مجرتنا، فهو خطوة في الاتجاه الصحيح. وسيقربنا التقدم التقني المستقبلي من اكتشافات كبيرة. واكتشاف كواكب خارج المجرة شيء جميل. لكن الرائع حقًا معرفة ما عليها.