باختصار
تعد الطاقة المتجددة صناعة متنامية، تزامن معها ظهور تقنية مبتكرة أخرى وهي بطاريات تخزين الطاقة، التي يتوقع أن تزدهر جنبًا إلى جنب مع مصادر الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك وفقًا لفريق من الخبراء الذين يتوقعون شيوعها خلال خمسة أعوام.

تأمين الاحتياجات

ومما لا شك فيه أن الإقبال على مصادر الطاقة المتجددة في تزايد مستمر؛ كالإقبال على مزارع إنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية في الولايات المتحدة وأوروبا والصين وأستراليا. بينما تخطط شركات عديدة للتزود بالكهرباء من مصادر طاقة متجددة بنسبة 100%، وكلما ازداد الاهتمام بالطاقة النظيفة، زاد الاحتياج إلى تخزين الكهرباء. ووفقًا لما ذكره «سبنسر هانس» المدير التنفيذي لتطوير الأعمال في شركة «ديوك إنيرجي» التي يقع مقرها في ولاية كارولاينا الشمالية، فإن البطاريات كبطارية «بوروول» و«بورباك» ستهيمن على شبكة الكهرباء في الولايات المتحدة الأمريكية خلال خمسة أعوام.

حقوق الصورة: تسلا
حقوق الصورة: تسلا

قال هانس في الحدث الذي أقيم في شيكاغو بعنوان «سولار باور ميدويست،» وفقًا لموقع «فوربس،» «ستعج الأعوام الخمسة القادمة بكثير من المشاريع المثيرة في مجال البطاريات. ويمكنني القول بأن هذه المشاريع ستغطي أرجاء البلاد.»

تولد الطاقة الشمسية ومزارع الرياح، الكهرباء في أوقات الذروة؛ أي عند توفر أشعة الشمس أو هبوب الرياح القوية، إلا أن هذين المصدرين لا يلبيان حاجة الشبكة من الكهرباء بالكامل، لذا اتجهت جميع محطات توليد الطاقة وحتى المؤسسات العامة إلى استخدام البطاريات لتخزين الكهرباء. وتعزم شركة تسلا إنجاز مشاريع عديدة في هذا المضمار، كمشروعها الحالي في أستراليا. وتعمل شركة «ألفابت» على مشروع مشابه في مالطا.

طريقة أنظف وأقل تكلفة

يزداد انتشار البطاريات في المنازل أيضًا إلى جانب مزارع الطاقة االكبرى، تماشيًا مع التحول الكبير إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتقليلًا لتكاليف استهلاك الكهرباء؛ إذ ستُجهز المنازل قريبًا بالبطاريات المنزلية، كبطارية «بوروول» وحزم بطارية «أيكيا» المنزلية. وأصبح متعهدو المنازل في الولايات المتحدة الأمريكية -ومن ضمنها ولايتي نيويورك وكاليفورنيا- يعتمدون تخصيص بطاريات منزلية كجزء من متطلبات المنزل. ويضيف هانس، «تعد هذه فرصة كبيرة لنا لتزويد الزبائن بطلبياتهم، خصوصًا مع انخفاض مؤشرات تكلفتها.»

يمكن أن تُستخدم هذه البطاريات أيضًا في تزويد الكهرباء للمناطق المنكوبة بالكوارث الطبيعية، الأمر الذي أقدمت شركة تسلا على فعله عندما زودت بورتوريكو بحزم الكهرباء، على الرغم من اعتقاد بعض الخبراء بعدم جدوى هذه المبادرة اقتصاديًا.

وأوضح «آدم جيرزاجيرزا» مدير عمليات التشغيل في شركة «إنيرجي تولبيس،» أن الانتقال لاستخدام بطاريات التخزين قد لا يكون دائمًا لدوافع اقتصادية. إذ توجد شريحة كبيرة من الأشخاص الذين سيقتنون هذه البطاريات غير مبالين بذلك، «لذا فنحن بحاجة لاستغلال هذه الحالات وعرض مجالات استخدام هذه البطارية بعيدًا عن المنظور الاستثماري البحت.»

وأوضح «تروي ميلر» مدير حلول الشبكة الكهربائية «إس آند سي،» مُقرًا بالجدوى الاقتصادية لبطاريات التخزين في حالات أخرى، وتوقع نمو سوقها في القطاع السكني والتجاري والصناعي في الأعوام الخمسة المقبلة.

وفي النهاية فإن الأمر الوحيد المؤكد هو أن تخزين الكهرباء صناعة ستستمر. وكما قال هانس، فإننا بحاجة إلى الاستعداد والبدء بتطوير السياسات والقوانين التي تسمح بنمو هذه الصناعة مستقبلًا، حين يصبح استخدامها مجديًا أكثر بعد نمو قطاع الطاقة المتجددة.