باختصار
  • في أحد العلاجات التجريبية الجديدة، تم زرع مُحفز يحوي على 32 قطباً كهربائياً بالقرب من الفقرة الرقبية الخامسة في منتصف عنق المريض، أسفل مكان الإصابة الفقرية.
  • تم استخدام هذا الإجراء لأول مرة على اثنين من مرضى إصابات الحبل الشوكي العنقي، والذَيْن أظهرا زيادة بنسبة 300٪ في حركة الإصبع وقوة الإمساك.

مسارات بديلة

كان برايان غوميز - وهو المريض المصاب بالشلل الرباعي وعمره ثمانية وعشرون سنة - أحد أوائل المرضى الذين يتلقون العلاج التجريبي الجديد الذي يعيد الحركة بنسبة 300٪ عند مرضى الشلل الرباعي. ويعتمد هذا العلاج على زرعة فقرية مُحفزة، تم تطويرها في مركز رونالد ريغان الطبي بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وبتمويل من المعهد الوطني للتصوير الطبي الحيوي والهندسة الحيوية.

وقد تم زرع مُحفز يحوي على 32 قطباً كهربائياً بالقرب من الفقرة الرقبية الخامسة منتصف عنق غوميز، أسفل مكان الإصابة الفقرية. وترتبط هذا المنطقة من الحبل الشوكي في كثير من الأحيان مع الشلل الرباعي، أو فقدان الحركة والوظيفة في الأطراف.

يقول دانييل لو - مدير مركز إعادة التأهيل والتعافي العصبي الحركي ومختبر الترميم والمرونة العصبية في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس - "يحتوي الحبل الشوكي على مسارات بديلة يمكنه استخدامها لتجاوز الإصابة وإرسال الرسائل من الدماغ إلى الأطراف، ويقوم التحفيز الكهربائي بتدريب الحبل الشوكي على إيجاد واستخدام هذه المسارات".

ويشمل الإجراء علبة بطارية صغيرة ووحدة معالجة توضع تحت الجلد أسفل ظهر المريض. ويتم التحكم بالزرعة عبر جهاز للتحكم عن بعد، يكون صغيراً بما يكفي ليتلاءم مع راحة اليد، ويمكنه أن ينظم شدة وتواتر التحفيز.

استعادة الحركة

تم استخدام هذا الإجراء لأول مرة على اثنين من مرضى إصابات الحبل الشوكي العنقي، وقد أظهرا زيادة بنسبة 300٪ في حركة الإصبع وقوة الإمساك. وبالنسبة لدانييل لو وزملائه، فقد كان ذلك بالتأكيد علامةً جيدةً عن مدى الفعالية التي يمكن للزرعات أن تصل إليها.

ويقول لو: "إن هدفنا هو استعادة القوة في أيدي هؤلاء المرضى إلى مدى 20-30 نيوتن، والذي من شأنه أن يسمح لهم بأداء المهام اليومية ويحدث فرقاً كبيراً في نوعية حياتهم".

حقوق الصورة: مركز رونالد ريغان الطبي بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس
حقوق الصورة: مركز رونالد ريغان الطبي بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس

وقد أظهرت طرق أخرى لعلاج الشلل مستويات مماثلة من حيث الفعالية. حيث يتضمن بعضها استخدام الأطراف الاصطناعية، أو زرعات الدماغ، أو زرع الأعصاب، بينما يستهدف البعض الآخر التجدد الفعلي للحبل الشوكي.

وأوضح دانييل لو ذلك بقوله: "تعدّ هذه الطريقة فريدة من نوعها. حيث يتم زرع هذا الجهاز في العمود الفقري وليس الدماغ، ويهدف إلى مساعدة المرضى على تحريك أيديهم." وتسمح لنا هذه التطورات في مجال البيولوجيا الاصطناعية بمواصلة استكشاف الوسائل لتحسين حياة بعض الأشخاص مثل جوميز.