باختصار
وجدت دراسة جديدة لتحديد مستحاثات في القطب الجنوبي انخفاضاً بنسبة 65-70 % للأنواع الحية عندما ضرب كويكبٌ ضخمٌ الأرضَ، مثبِتَةً أنه حتى القطب الجنوبي لم يكن آمناً.

تأثيرات هائلة

يعد تأثير الكويكب الذي قضى على الديناصورات من أكثر الأحداث التي تمت دراستها في تاريخ الأرض ولم يكن البشر فيها، ويُعتقد أنه منذ 65 مليون عاماً قضى الكويكب على الكثير من جوانب الحياة على كوكبنا، وقد ناقش كثيرون فيما إذا كان له نفس التأثير في القطبين بعيداً عن منطقة التأثير الواقعة في خليج المكسيك.
ذلك كان حتى الآن.
أظهرت دراسة أجريت على أكثر من 6000 مستحاثة مائية من القطب الجنوبي أن نفس الحدث الذي قضى على الديناصورات كان مفاجئاً وقضى على الحياة في المناطق القطبية.
في دراسة نُشرت في مجلة نيتشر كوميونيكيشن، أجرى علماء من جامعة ليدز (Leeds) البريطانية ومؤسسة بريتيش أنتراكتيك سيرفي (British Antarctic Survey) مسحاً في جزيرة سيمور في شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، وذلك في عملية مدتها ست سنوات للتعرف على 6000 مستحاثة بحرية تتراوح أعمارها بين 56-69 مليون عام.

وعند تصنيفها حسب العمر أظهرت مجموعة المستحاثات تناقصاً مثيراً من 65-70 % بعدد أنواع الكائنات الحية في القطب الجنوبي قبل 66 مليون سنة، وذلك في وقت يقرب من وقوع الانقراض الجماعي الذي قضى على الديناصورات، في نهاية العصر الطباشيري.

نظريات متضاربة

كان يُعتقد حتى الآن أن الكائنات التي تعيش في المناطق الجنوبية من الكوكب كانت في وضع أقل خطورة من أي مكان آخر على وجه الأرض أثناء حدوث الانقراض الجماعي.

وكان يعتقد أيضاً أن القطبَيْن بعيدان كفايةً عن كل أسباب الانقراض المفترضة لهذا الانقراض الجماعي، وعن النظرية الأكثر شعبية عن تأثير الكويكب في خليج المكسيك أو البراكين الهائلة في منطقة ديكان البركانية في الهند.

ويعتقد أيضاً أن الأنواع في القطب الجنوبي كانت تعاني من صعوبات البقاء على قيد الحياة نتيجةً للعيش في بيئة موسمية متطرفة، كالكائنات الحية التي تعيش في القطب وتتكيف مع العيش في الظلام لمدة نصف عام مع عدم انتظام الإمدادات الغذائية.