بعثة القمر

نشرت وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) دراسة جديدة تحدثت فيها عن إمكانيات إطلاق بعثة إلى القمر في العام 2025، تستخدم فيها معدات تنقيب روبوتية لاستخراج وقود الصواريخ من الحطام الصخري المعروف باسم الثرى القمري؛ وهي خامة قديمة تغطي سطحه.

موارد الفضاء

وقال مدير الاستكشاف البشري والروبوتي في وكالة الفضاء الأوروبية، ديفيد باركر، في بيان صحافي، إن «استخدام الموارد الفضائية قد يكون مفتاحًا للاستكشاف المستدام للقمر، والدراسة الجديدة هي جزء من خطة وكالة الفضاء الأوروبية الشاملة لجعل أوروبا شريكًا في الاستكشاف العالمي في العقد المقبل.»

وتسعى الوكالة لإطلاق مشروعها بالتعاون مع شركة الفضاء الأوربية آريان جروب، ووقع الطرفان صفقة لدراسة المهمة، وترى الشركة أن مركبة الإطلاق آريان64 التابعة لها تستطيع نقل معدات البعثة إلى القمر.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة آريان جروب، أندريه هوبير روسيل، في البيان الصحافي، إن «العقد الذي وقعناه مع الوكالة الأوروبية وأُعلنا عنه رمزيًا يوم خسوف القمر، يعد محطة بارزة للشركة العاملة منذ فترة طويلة، وركز على المقترحات التقنية للخدمات اللوجستية الفضائية، وهي فرصة للاستفادة من قدرة آريان64 على تنفيذ مهام القمر، في ظل قدرته على نقل حمولة تصل إلى 8.5 طن.»

تنافس على الوقود القمري

ولم يحدد البيان طبيعة الوقود المنشود، إلا أنه في الغالب سيكون النظير غير المشع «الهليوم3» والمحتمل وجوده في الثرى القمري، وهو ما يُرجَّح أن الصين تستكشفه في بعثتها القمرية الحالية. ولا يغطي العقد الجديد سوى السنة الأولى من استكشاف جدوى مهمة القمر، لكن في حال نجاح المهمة ستكون المكافأة هائلة. وإن استطاعت وكالة الفضاء الأوروبية استخراج وقود الصواريخ من الثرى القمري فقد نتمكن من استخدامه للحفاظ على وجود بشري على القمر واستخدام القمر كبوابة لبعثات استكشافية بعيدة؛ وفقًا للبيان.

التعدين الفضائي

وفي الأعوام الأخيرة بدأت الحكومات في مختلف أنحاء العالم بالتعاون مع الشركات الخاصة باتخاذ خطوات لجعل التعدين الفضائي حقيقة واقعة، ويجزم الخبراء بإمكانية البدء في عمليات التعدين خلال العقد المقبل.