استكشاف الكتل

تمتاز تقنية بلوكتشين بأن سجلها العام مفتوح للجميع، ويتيح لأي شخص مشاهدة جميع معاملات العملات المعماة على منصة بلوكتشين من أي مكان. وخلافًا للمعاملات المالية التي تجريها المؤسسات المالية التقليدية، لا تخزن بيانات هذه المعاملات على خوادم سرية.

وللوصول إلى هذه البيانات، يلجأ المستخدمون عادة إلى مواقع تدعى «مستكشفات الكتلة – بلوك إكسبلوررز» للبحث في المعاملات المالية وعرض آخر الأخبار وحتى استكشاف أنشطة مستخدم معين، ومن أشهر هذه المواقع موقع إيثرسكان، الذي أثبت جدارته في استكشاف معاملات عملات الإيثر. إلا أنه وقع يوم الاثنين  ضحية للاختراق، ومع أن ذلك لم يلحق به أضرارًا، لكن انعكاساته أوشكت على التأثير على سوق العملات المعماة بأسره.

اختراق النخبة

لا يمكن تصنيف هذا الاختراق ضمن فئة الاختراقات المتقدمة، وجل ما فعله المخترق أنه أظهر نافذة منبثقة على الموقع تعرض الرقم 1337، وهو رمز قديم خاص بالمخترقين، ويعني «تم الاختراق» وغرد مستخدمو موقع إيثرسكان على تويتر محذرين الآخرين من هذا الاختراق. ولاحقًا نشر فريق إيثرسكان تقريرًا عن آخر التطورات على موقع رديت.

واتضح لاحقًا أن عملية الاختراق لم تكلّف المخترق سوى كتابة تعليق على الموقع، وإثر ذلك، أوقفت الشركة قسم التعليق فورًا، ثم طورت برنامجًا للتعامل مع هذه الثغرة، وأكدت أن الاختراق لم يؤثر على أموال مستخدمي إيثر.

أسوأ الاحتمالات

لم يؤثر الاختراق على أموال مستخدمي عملة إيثر بصورة مباشرة، لأن الموقع لا يوفر خدمات المحفظة الرقمية، ما يعني أنه لا يضم عملات معماة.

لكن لو تصرف المخترق بطريقة أخطر لكان استطاع حينها أن يلحق أضرارًا بالغة بعالم العملات المعماة «كأن يغير أسعار العملات الظاهرة على الرسوم البيانية، أو أن يتسبب في معاملة مالية غير مقصودة.» ووفقًا للباحث الأمني سكوت هيلم على موقع ماذربورد، وأضاف سكوت «كلي ثقة بأن التلاعب بالأسعار سيخلّف تداعيات كبيرة.»

يعج عالم العملات المعماة بالمحتالين، ومن شأن كل عملية احتيال أو مكيدة أو اختراق إحباط عزائم المستثمرين في هذا المجال، ولم يفكر المخترق في تداعيات اختراقه غالبًا، لكنه جذب انتباه فريق إيثرسكان إلى ثغرة أمنية ربما أدت مستقبلًا إلى اختراق شامل، وألحقت أضرارًا بالغة بعالم العملات المعماة.