باختصار
تستكشف شركة الإيثيريوم الناشئة «كونسينسيس» وجمهورية موريشيوس إمكانية إقامة شراكة بينهما لإنشاء «جزيرة إيثيريوم» والتي ستشكل مركزًا رئيسًا لتقنية بلوكتشين. وسيساعد هذا في إحداث تحول في الاقتصاد المحلي، وتقديم تقنية البلوكتشين إلى مزيد من الناس حول العالم.

مركز عالمي لتقنية «بلوكتشين»

تستكشف شركة الإيثيريوم الناشئة «كونسينسيس» وجمهورية موريشيوس الأفريقية بنشاط إمكانية إقامة شراكة بينهما. وسيسمح لهما هذا التعاون بإنشاء جزيرة إيثيروم التي ستشكل مركزًا رئيسًا لتقنية بلوكتشين للمبتكرين، وسيؤمل من خلاله أن تمتد التقنية إلى قارة آسيا وإفريقيا وأماكن أخرى من العالم. ولذلك تجول مؤسس الشركة جوزيف لوبن وفريق من المدراء التنفيذيين في موريشيوس في أوائل يوليو/تموز للاضطلاع على بنك موريشيوس، ومجلس الدولة الاستثماري، وسلطات مختلفة من كلا القطاعين العام والخاص.

تتألف جمهورية موريشيوس من جزر صغيرة تمتد على طول الساحل الشرقي الإفريقي، وتبعد عن جمهورية مدغشقر حوالي 1126 كيلومترًا شرقًا، وتنصب ذاتها كمركز مالي بحري في المحيط الهندي، ومحورًا راسخًا للاستثمار في إفريقيا وآسيا. وتأمل الجمهورية حاليًا في الانطلاق كرائدة لتقنيات بلوكتشين. وأطلقت عام 2016 رخصة «ريجيولاتوري ساندبوكس لايسينس – آر أس أل»، وتهدف الرخصة للسماح للشركات بالاستثمار في مشاريع ابتكارية دون إطار قانوني يعيقها من ممارسة أعمالهما وتحقيق أهدافها، فضلًا عن أنها ستساعد على استقطاب مبدعي تقنية بلوكتشين.

وتسعى موريشيوس أيضًا لتصبح مركزًا لهجرة المعرفة التقنية من المنطقة الاستثمارية التقنية الأمريكية «وادي السيليكون - سيليكون فالي» ومواقع الابتكار الأخرى، إلى بقية العالم. ولذلك أطلقت إحدى المجلات المحلية على هذا النهج اسم «ممر السيليكون». وإلى جانب هذا، تبدي موريشيوس حماسًا إزاء تقنية بلوكتشين، والإلمام بالتقنيات، والمسائل التنظيمية بوجه عام، بالإضافة إلى سرعة الاستجابة والقدرة على تبني وسائل جديدة، والتقنيات المرتبطة عادة بالدول الصغيرة.

حقوق الصورة: آندي آر/ فليكر
حقوق الصورة: آندي آر/ فليكر

صرح لوبين لموقع كويندسيك «لاحظنا أن تقنيات بلوكتشين في شتى أنحاء العالم، وخاصة الإيثيريوم، أصبحت منتشرة بصورة ملحوظة، وتقود نموًا مدهشًا في مجال الأعمال، غير أننا نلحظ اهتمامًا بالغًا من البلدان الصغرى نظرًا لأنها أكثر تجانسًا في خططها، ويزاد الاهتمام أيضًا من الحكومات التي ترغب في تحقيق قفزة تقنية أو لمجرد الاستفادة من هذه التقنية القوية.»

الشراكة على أرض الواقع

ولتنجح كونسينسيس في خطتها، عليها الاستثمار محليًا في تنمية الموارد البشرية ما سيؤتي ثماره لكل من الشركة والمجتمع المحلي. إذ على الشركة تقديم أساسيات منظومة تقنية بلوكشتين وتأسيسها في سياق عملها الهادف لتطوير مخزون من المواهب. وإحدى الأساليب الممكنة لتنمية الموارد البشرية هو بتأسيس أكاديمية كونسينسيس في موريشيوس كتلك التي أسست في دبي في شهر مايو/أيار عام 2017.

علاوة على هذا، فإن وجود منظومة قوية لتقنية بلوكتشين سيساعد موريشيوس في تحقيق أهدافها الاقتصادية، فضلًا عن توظيفها لمواطنيها أيضًا. وصرّح أتما ناراسيا، رئيس خدمات التقنية والابتكار في مجلس موريشيوس الاستثماري، لموقع كوينديسك في شهر مايو/أيار «إننا نعمل للارتقاء باقتصادنا إلى مستويات أعلى، وهذا النوع من التقنيات يشكل أهمية كبرى ضمن استراتيجياتنا.»

جزيرة إيثيريوم قد تقام قريبًا قبالة الساحل الأفريقي

يبدو أن لوبين وفريق شركة كونسينسيس غادروا الاجتماعات بانطباع حسن حيال مقدار المعرفة والحماس للتقنية في موريشيوس. ويؤكد لوبين على ذلك بقوله «توقعنا مواجهة بعض الحماس... لكننا غمرنا به في كل اجتماع. وإذا تضافرت جهود موريشيوس كي تصبح قائدة للعالم، فبإمكانها تحقيق ذلك.»