باختصار
تدرس إستونيا خططًا للتوسع في برنامج الإقامة الإلكترونية، بعملة معماة جديدة اسمها إستكوين.

بداية إستكوين

تدرس إستونيا فكرة إصدار عملتها المعماة الخاصة بها، والمسماة إستكوين، والتي من شأنها أن تجعلها الدولة الأولى في العالم التي تكمل تمويلًا جماعيًا باستخدام العملة المعماة. واختبرت الصين سابقًا عملة معماة خاصة بها، وأظهرت روسيا اهتمامًا بإيثيريوم.

ويمثل هذا الاقتراح امتدادًا لبرنامج الإقامة الإلكترونية في إستونيا الذي يتيح لغير المقيمين والأشخاص الذين يرغبون في بدء أعمال تجارية في الدولة الاستفادة فعليًا من عناصر البنية التحتية الإلكترونية للحكومة.

وقال مدير مشروع برنامج الإقامة الإلكترونية، كاسبار كورجوس، إن البرنامج يتلقى اليوم طلبات خلال أسبوع تفوق عدد الولادات في إستونيا كلها خلال الفترة ذاتها.

ومن أكبر مخاوف أي حكومة تتطلع إلى استخدام العملات المعماة الاستخدامات غير المشروعة لها. ومن بين المتطلبات المتوقع إدراجها في مشروع قانون العملة المعماة، الذي من المقرر تقديمه إلى الكونجرس الأمريكي، دليل على عدم إمكانية استخدام العملة لغسل الأموال.

وستتفادى عملة إستكوين هذه المشكلة الشائكة عبر ربطها بالحسابات الرقمية المرتبطة بالإقامة الإلكترونية. ويدعم هذه الفكرة فيتاليك بوتيرين، المؤسس المشارك لإيثيريوم، والذي كان يقدم المشورة للحكومة الإستونية على المشروع.

وقال بوتيرين «إن وجود تمويل جماعي بالعملة المعماة داخل منظومة الإقامة الإلكترونية سيوجد تقاربًا قويًا بين حاملي الإقامة الإلكترونية وهذا التمويل، وإضافةً إلى الجانب الاقتصادي، فهو يجعلهم يشعرون وكأنهم مجتمع محلي، لوجود أشياء كثيرة يستطيعون تبادلها مع بعضهم البعض.»

الأمة الرقمية الجديدة

على الرغم من أن إستونيا تستخدم مصطلح إستكوين في الوقت الراهن، توجد آمال بامتداد المشروع إلى ما هو أبعد من دولة البلطيق هذه.

وقال كورجوس «قد يمتد استخدامها إلى أبعد بكثير من إستونيا. والشيء ذاته سيحدث في الإقامة الإلكترونية كاملة، والتي كانت تعد في البداية وسيلة ليصبح الشخص جزءًا من الأمة الإستونية، لكنها اليوم تؤسس لأمة رقمية عالمية جديدة، مدعومة من جمهورية إستونيا.»

ويطمس هذا النوع من المشاريع الحدود بين الدول. فقد يكون صاحب عمل مقيمًا افتراضيًا في إستونيا، ويستخدام الدولة كمقر رئيس لشركته، دون الذهاب إليها.

العالم آخذ في التغير، ويبدو أن إستونيا تريد البقاء في الطليعة. وقد تكون لمواكبة تطورات العملة المعماة فوائد ضخمة للدولة كاملة، لأن الاقتراح ينص على أن أرباح إستكوين قد تستثمر في تمويل رأس مال تديره المجتمعات المحلية.»

ويعمل واضعو الاقتراح اليوم على تقييمه، لكنهم يخططون لإظهار كيفية استفادة إستونيا من المشروع. ويُتوقع أن تبدأ إستكوين كمشروع تجريبي قبل التوسع في استخدامها بعد ارتفاع الطلب عليها.